تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بقذفه بالرحى من فوق سطحها، نكان قتلها عقابا لها على جنايتها هذه، كما هو واضح و معروف.

ولما خرج المسلمون لغزوة (موتة) أوصاهم النبي صلى الله عليه وسلم بألا يقتلوا النساء والأطفال والمكفوفين ولا هدموا المنازل ولا يقطعوا الأشجار.

إن البرئ لا يؤخذ مجررة المذنب. (ولا تزر وازرة وزر أخرى)، هذا هو مبدأ الإسلام الذي لا يحيد عنه.

ثانيا: الأسرى والرهائن:

أسر المسلمون سبعين أسرة من قريش في غزوة (بدر)، فقسم ثمانية وستين أسرة من هؤلاء على أصحابه قائلا: «استوصوا بالأساري خيرا ..

ثم فادي أغنياء الأسري بالمال، أما الفقراء فأطلق سراح قسم منهم دون مقابل، وكلف المتعلمين منهم بتعليم أطفال المسلمين القراءة والكتابة، ثم أطلق سراحهم بعد تعليم هؤلاء الأطفال.

ولكن الرسول صلى الله عليه و سلم أمر بقتل أسيرين من السبعين أسرا، لأنهما أجر ما محق المسلمين وعذب المستضعفين منهم وشنعا على الإسلام، نكان قتلهما لجرائمهما لا لأنهما أسران.

إن هذين الأسرن كانا (مجرمي حرب) كما يطلق عليهما في التعابير العسكرية الحديثة و عقاهما كان جزاءا لما جنت أيدهما من ذنوب وآثام.

كما فادي الرسول صلى الله عليه و سلم الأسر من الذين وقعا بأيدي سرية عبد الله بن جحش، فأسلم أحدهما و عاد الثاني أدراجه إلى مكة آمنا.

ذلك ما طبقه المسلمون بحق الأسرى، وهو ما ينطبق على أحدث قوانين معاملة الأسرى في العصر الحاضر.

أما الرهائن، فلم رو التاريخ أن المسلمين اعتدوا عليهم لأن الرهائن أمانة، والقرآن الكريم يقول: (لا تخونوا الله والرسول وتخونوا أماناتكم وأنتم تعلمون).

ومضات من نور المصطفى صلى الله عليه وسلم · الصفحة ٧٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

ومضات من نور المصطفى صلى الله عليه وسلمص ٧٣