ولما سحبوا جثة عتبة بن ربيعة الذي قتل يوم (بدر) لتدفن في القليب، نظر الرسول صلى الله عليه وسلم إلى ابنه حذيفة بن عتبة فإذا هو كئيب قد تغير لونه. فقال له: و با حذيفة! لعلك قد دخلك في شأن أبيك شيء؟.
قال حذيفة رضي الله عنه: لا والله يا رسول الله فما شككت في أبي ولا في مصرعه، ولكني كنت أعرف من أي رأيا وحلما و فضلا، فكنت أرجو أن هديه ذلك للإسلام، فلما رأيت ما أصابه، وذكرت مامات عليه من الكفر بعد الذي كنت أرجو له، أحزنني ذلك،.
وفي غزوة بني المصطلق، حاول عبد الله بن أني رأس المنافقين أن يشر الفتنة بين المهاجرين والأنصار، فأصدر الرسول صلى الله عليه وسلم أمره بالحركة فورا حتى لا يستفحل أمر الفتنة. وعند وصول المسلمين إلى المدينة، تقدم عبد الله بن عبد الله بن أبي يطلب من الرسول صلى الله عليه وسلم أن يأمره بقتل أبيه لأنه حاول إشعال نار الفتنة، ولكن الرسول صلى الله عليه وسلم عفا عنه قائلا لولده المؤمن: «إنا لا نقتله بل نترفق به وتحسن صحبته ما بقي معنا ..
وفي غزوة بني قريظة طلب بهود حضور أبي لبابة لاستشارته، فسمح الرسول صلى الله عليه وسلم له بالذهاب إليهم .. وسأله هود: «هل ينزلون على حكم محمد؟، قال لهم: نعم،، وأشار إلى حلقه كأنه ينبههم إلى أن مصيرهم الذبح.
لم يعرف أحد من المسلمين بإشارة أبي لبابة هذه إلى حلقه حين استشاره هود، لكنه أدرك لفوره بأنه خان الله و رسوله بإشارته تلك، فضي هائما على وجهه حتى ربط نفسه إلى سارية في مسجد الرسول صلى الله عليه وسلم وبقي على حاله هذا حتى تاب الله عليه.
وقبيل غزوة الفتح جاء أبو سفيان بن حرب إلى المدينة، فقصد دار أم حبيبه ابنته وزوج الرسول صلى الله عليه وسلم، لكنها طوت الفراش عن والدها، لأنها رغبت بالفراش عن مشرك نجس ولو كان هذا المشرك أباها الحبيب ..