تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والحق أن الرسول صلى الله عليه وسلم هو الذي جعل جيش المسلمين يتحلى بكل هذه المزايا الرفيعة، فقد بذل غاية الجهد ليغرس كل هذه المزايا في نفوس المسلمين، وبذلك كون منهم قوة لا تغلب، وكانوا قبل حين كغيرهم من القبائل الأخرى، تطغى عليهم الأنانية الفردية، ولا يعرفون معنى الضبط والنظام، وليست لدهم عقيدة بالمعنى الصحيح.

ليس من السهل أبدأ، أن ينجح إنسان في تبديل نفسية رجاله من حال إلى حال إلا بعون الله، ونجاحه هذا هو معجزة واقعية أكبر وأعظم من معجزات الخيال.

2 - تفصيل المزايا:

(أ) عقيدة راسخة:

آمن المسلمون برسالة النبي صلى الله عليه وسلم، فهم يقاتلون لحماية ما آمنوا به من العدوان حتى تكون كلمة الله هي العليا، وفي سبيل الدفاع عن عقيدتهم التي آمنوا بها كل الإيمان، تركوا أوطانهم وأموالهم وعرضوا أنفسهم للخطر، وقاتلوا حتى أولادهم وأهلهم وعشير تهم.

لقد بذلوا كل شيء رخيصا في سبيل الدين الذي اعتنقوه.

التقى الآباء بالأبناء والأخوة بالأخوة والأهل بالأمل خالفت: بينهم المبادئ ففصلت بينهم السيوف.

كان أبو بكر الصديق رضي الله عنه مع المسلمين، وكان ابنه عبد الرحمن مع المشركين، وكان عتبة بن ربيعة مع قريش وكان ابنه حذيفة مع المسلمين.

وعندما استشار النبي صلى الله عليه وسلم عمر بن الخطاب رضي الله عنه في مصر أسرى (بدر)، قال عمر: و أرى أن تمكني من فلان، فريب عمر، فأضرب عنقه، وتمكن عليا من أخيه عقيل بن أبي طالب فيضرب عنقه، ويمكن الحمزة من فلان أخيه فيضرب عنقه، حتى يعلم الله أنه ليست في قلوبنا هوادة للمشركين،.

ومضات من نور المصطفى صلى الله عليه وسلم · الصفحة ٦٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

ومضات من نور المصطفى صلى الله عليه وسلمص ٦٤