5 - الرجل المناسب للعمل المناسب:
عرف الرسول صلى الله عليه و سلم نفسيات أصحابه و قابلياتهم، لأنه نشا بينهم كأي فرد عادي يشاركهم في السراء والضراء.
لقد كان يعرف أن بين أصحابه أبطالا مغاور، فكلفهم بواجبات نحتاج إلى الشجاعة كأبي دجانة، وكان يعرف أن بين أصحابه من لا يقوى قلبه على الحرب كحسان بن ثابت، فتركه مع النساء يوم (أحد) والخندق، واستفاد من شعره البليغ، وكان يعرف أن من بينهم صاحب الرأي والمشورة، ومن بينهم من يستطيع قيادة غيره، ومن بينهم من لا يستطيع أن يكون أكثر من جندي بسيط، فكلف كل واحد من هؤلاء بواجب بستطيع إنجازه.
لم يعط أحدة أكثر مما يستحقه ويناسب قابلياته، ولم يكلف أحدا أكثر مما يطيق ويقدر عليه.
6 - الثقة المتبادلة:
كانت ثقة أصحابه عظيمة جدا، ويكفي أن نذكر موقف المسلمين في صلح الحديبية، إذ لولا ثقتهم العظيمة به لرفضوا هذا الصلح.
وكانت ثقته بأصحابه عظيمة جدة، و بكني للدلالة عليها أنه زج رجاله في غزوة (بدر) بينما كانت قوات المشركين ثلاثة أمثال قوته.
ولا يمكن أن يزج القائد رجاله في معركة لا يعرف مصيرها على أعداء متفوقين تفوقا ساحقا إلا إذا كان ذلك القائد يثق بقواته ثقة عظيمة جدا.
7 - المحبة المتبادلة:
ظهرت محبة الرسول صلى الله عليه وسلم لأصحابه، ومحبة أصحابه له في كل غزواته، بل في كل موقف له في السلم والحرب.
حسبنا أن نذكر موقف أصحابه منه في غزوة (أحد) حين أحدق به المشركون من كل جانب فأخذ المسلمون يصدون عنه النبال بأجسادهم.