8 - الشخصية القوية النافذة:
أرسلت قريش عروة بن مسعود الثقفي لمفاوضة النبي صلى الله عليه وسلم في (الحديبية)، فعاد إلى قريش يقول: يا معشر قريش! إني جئت کسرى في ملکه وقيصر في ملكه، والنجاشي في ملکه، وإني والله
ما رأيت ملكا في نوم قط مثل محمد: لا يتوضأ إلا ابتدروا وضوءه، ولا يسقط من شعره شيء إلا أخذوه، وإنهم لا يسلمونه لشيء أبدا.
بهذا الوصف الرائع، يصف مشرك شخصية النبي صلى الله عليه وسلم.
فما هي أسباب الشخصية القوية النافذة التي كان يتحلى بها النبي الكريم عليه أفضل الصلاة والسلام؟.
لقد كان متواضعا حلبا، رووفا رحبا، ومع ذلك لا يستطيع أحد من أصحابه أن رفع صوته فوق صوت النبي صلى الله عليه وسلم، ولا يستطيع أحد منهم أن يديم النظر إلى وجهة المنبر، ولا يستطيع أحد منهم أن رد له أمرا أو يتردد في تنفيذه.
9 - القابلية البدنية:
كانت للنبي صلى الله عليه وسلم قابلية بدنية فائقة، وقد كان أصحابه يلجأون إليه كلما استعصت عليهم صخرة صلبة قاسية في حفر (الخندق)، وقال لصاحبيه اللذين كانا معه يتعاقب الثلاثة على بعير في طريقهم من المدينة إلى (بدر): ما أنا بأقوى مني، ولا أنا بأغني عن الأجر منكما.
وقد شارك أصحابه في حراساتهم وفي استطلاعاتهم وفي مسيرتهم الطويلة الشاقة في كل شهور السنة، وأظهر في كل ذلك تحملا وجلدة وصبرا عجز عنه أقرى الأقوياء.
10 - الماضي الناصع المجيد:
كانت العرب تعتد بالنسب العريق، والنبي صلى الله عليه وسلم في قريش أشرف العرب و من بني هاشم أشرف قريش. كذلك كان أشرف العرب