شبهة أن هؤلاء الطواغيت وعبيدهم يقولون (لا إله إلا الله)
] الإجابة للشيخ أبي محمد المقدسي - فك الله أسره - في كتابه (إمتاع النظر في كشف شبهات مرجئة العصر) [
وللقوم ها هنا شبهة أخرى متعلقة بما قبلها، قد ورثوها عن أشياخهم المرجئة الأوائل، وهو احتجاجهم ببعض العمومات التي جاءت في أخبار ثابتة عن النبي صلى الله عليه وسلم، في أن من قال: ”لا إله إلا الله“ دخل الجنة، أو حرم ماله ودمه وكحديث أسامة بن زيد ”أقتلته بعد أن قالها .. “ (وحديث البطاقة) ونحو ذلك ..
والحق أن من له اطلاع على كتب أهل العلم، يعرف أنهم قد أشبعوا هذه المسائل رداً وبياناً .. ولا مانع استكمالاً للموضوع أن أتخير لطالب الحق نبذاً من مقالاتهم في هذا الباب، خصوصاً وأني قد وجدت وللأسف الشديد من بعض من يكفر بالطواغيت ويتبرأ منهم ولا يجادل عنهم؛ خلطاً وتخبّطاً فيها، ولا أحسب هذا إلا تأثراً وتضرراً بمن خالفهم ومشاغباته، من رمي بالتكفير واتهام بسلوك منهج الخوارج ونحوه من ألوان الإرهاب الفكري، والصّدّ والتشويه، التي يمارسها أهل التجهم والإرجاء ممن يتمسحون بطريقة السلف ومنهاجهم زوراً وبهتاناً، لأجل الدفاع عن الطواغيت وحكوماتهم وبرلماناتهم الكفرية ..
أما الكلام على هذه الشبهة وإبطالها فهو عند أهل العلم من وجوه عدة .. من اهمها أن يتذكر الموحد أن الشرائع أنزلت بالتدريج، وهذا أمر معلوم لكل أحد ..