تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الحقيقة، فإن شمس الحقائق ستبقى مشعة تنفذ من وراء سُدُف الأهواء مهما تراكم سوادها وادلهم قتامها!!

سلمان العودة الذي كان سرورياً (محافظاً) حتى النخاع يدرك جيداً أن التفاعل مع الوضع الراهن لن تسمح به آليات المسار القديم، سيقرر هو الآخر في مقابلة ازدواجية (المحافظين) أن يلجأ إلى ازدواجية أخرى تضمن له مواكبة التغيير من غير صراحة وحديَّة!

ليس هنالك جهة يمكن الاستفزاع بها -في نظر سلمان- لتجاوز جمود النشئ الهجين سوى الديمقراطية! رغم ما في هذه العملية من مخاطرة ومجازفة إلا أنه بدا مستعداً لتوظيف جانبٍ من أدبيات السرورية ليصبغ بها الآليات المُسْتَفْزَع بها بالصبغة الإسلامية [(1)]!!

هي إذاً محاولة للتشظي بين المياه الراكدة والرياح المتحركة!!

كما لم يشأ أولئك أن تتكشف مكابرتهم، كذلك لم يشأ هو الآخر أن يُدان بتهمة تزييف المنهج!!

إذاً .. بين بين هي دوماً جواب أين!!!

إن وقفت هنالك .. أو وقفت هنا .. أمام أولئك .. أو أمام ذا .. فأنت تقف أمام حزمة اضطراب!! وكومة فصام!!

مسيرة الفصام لم تتوقف حتى بعد الانشطار!

اللعبة قبل الانشطار هي نفسها بعده!

كل ما فعله سلمان هو توسعة مجال اللعب (التهجين)، لتضاف الليبرالية إلى الفريق الثنائي (السلفية التقليدية – الإخوان)!! ليصبح المُخْرَج الهجيني بعد تحديث مجاله: (ليبرو سرورية!).

إن كان السروريون المحافظون لن يرضوا عن الحالة الجديدة .. وسيعدونها انحرافاً وانتكاسة .. فيا ترى من فرَّخ هذه الانحراف؟! وأخرجه للوجود؟!!

(1) - انظر صنيعه هذا في كتابه: أسئلة الثورة.

شيوخ وعلماء الصحوة ردود وشبهات · الصفحة ٤٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شيوخ وعلماء الصحوة ردود وشبهاتص ٤٢