تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إن حقائق الأرض تشهد أن السرورية لم تتعاف منذ وجودها من شلل نصفي خلَّفها بعيداً عن منازل الريادة! وأقعدها عن اعتلاء مرتبة التسيير لتهبط إلى درك المسايرة! فرضيت بعد أن أمكنها امتلاك سيف التقويم أن تنجرف إلى ممارسة فن التجميل على شرِّ ما خلق الله من طغمة الفساد والإفساد الذين تربعوا على عرش إبليس بعد أن نصبوه في مأرز الإسلام ومنبع الرسالة!! ولا عجب بعد هذا أن يدخل النشؤ الهجين في حسابات الباطل لحسم معركته مع أهل الحق.!

الهوة المتسعة بين التنظير والتطبيق لم تكن حالة نهائية لفصام السرورية، بل استتبعها في أوقات مختلفة تشظٍ مشاهد بين التنظير وذات التنظير!! يمكن رصد هذه الحالة بوضوح عند المقارنة بين التنظير المنتج لاستهلاكٍ محلِّي والتنظير المُصدّر إلى الخارج! وهذه الصفة عُرِفَت بها قَبْلاً (السلفية التقليدية) وانتقلت منها إلى الابن الوريث!

بلا شكٍ أن التموضع الإقليمي أحد أبرز معالم السرورية، كما هو انصهار الحدود والتوحد الأممي أحد أبرز معالم السلفية الجهادي ..

في ظل هذه المعطيات سيجد الباطل في بلاد الحرمين جواً مناسباً لتوطين عمله، ورفع إنتاجية آلة الفساد، والمُضي قُدماً في تكثيف برامج التغريب الهادفة إلى مسخ الهوية الإسلامية، فهو يدرك تمام الإدراك أن كل ما جعبة النشئ الهجين هو الصوت والبيانات الهزيلة! التي وإن شجبت واستنكرت بعض مظاهر الفساد فلن تتردد عن شجب أقوى وتنديد أشدّ ما إذا تعلق الأمر بعمل جهادي يستهدف عرش الشيطان أو سدنته وحراسه!!

ومع هذا ففي أقسى الحالات يمكن لملأ الباطل إن أراد إخراس الأصوات المنددة ببعض أعماله أن يلوِّح بالعصا ليسكن كل شيء! وتمضي مياه الباطل إلى مستقرها!!

كذلك كان الأمر -على سبيل المثال- في معرض الكتاب الذي أقيم مؤخراً في الرياض، فبعد علو أصوات الإنكار التي خرجت من هنا وهناك لإفشال قيام المعرض، كان التلويح بالعصا نهاية المطاف! وقام المعرض كما أُرِيدَ له، وخفتت الأصوات فلا تسمع لها همسا!!

حين هبَّت رياح الثورات وفاح عبيرها في الآفاق، كان سلمان العودة واحداً من أولئك الذين تنشقوا ذلك العبير، وفتنوا به! لم تكن رياحاً عابرة .. بل كان لها أثرها في استبدال: فرض الأمر الواقع .. إلى: تطلعٍ إلى الغد الواعد!

شيوخ وعلماء الصحوة ردود وشبهات · الصفحة ٤٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شيوخ وعلماء الصحوة ردود وشبهاتص ٤٠