تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وحتى لا يصلون إلى هذا الموصل تراهم يجندون الجنود من شيوخ ودعاة البلاط، والتجهم والإرجاء، وغيرهم من السحرة والإعلاميين، وينفقون عليهم الأموال الطائلة، ليجادولوا عنهم وعن أنظمتهم، وعن شرعيتهم كمسلمين، وليزينوا باطلهم وكفرهم في أعين الناس!

كم يدهشني عندما ألحظ داعية أو شيخاً يتكلم عبر قناة من القنوات الفضائية - وما أكثر من يفعل فعله - عن الصلاة، أو عن الصوم، أو عن حق الجار على جاره، أو غير ذلك من الرقائق، ثم هو فجأة ومن دون مقدمات أو تمهيد تراه يتهجم على التكفير والتكفيريين، والجهاد والجهاديين، والإرهاب والإرهابيين، ومن دون وعي لما يقول، أو تمييز بين التكفير المشروع وبين الغلو في التكفير، مما يُشعرنا أن الشيخ موجَّه، ومطلوب منه أن يؤدي هذه الرسالة وهذا الدور، ولو بهذه الطريقة الممجوجة المخجلة!

ضريبة كل ظهور عبر كثير من القنوات الفضائية؛ أن يتهجم الداعية على التكفير والتكفيريين، فإن لم يفعل فلا حظ له في الظهور، هذا أمر بات معلوماً للجميع!

لكن بئس الظهور؛ الظهور الذي يكون على حساب الدين وسلامة عقيدة الناس، وبيان الحق، قال تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَا أَنزَلْنَا مِنَ الْبَيِّنَاتِ وَالْهُدَى مِن بَعْدِ مَا بَيَّنَّاهُ لِلنَّاسِ فِي الْكِتَابِ أُولَئِكَ يَلعَنُهُمُ اللّهُ وَيَلْعَنُهُمُ اللَّاعِنُونَ﴾ [البقرة: 159]، وقال تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَا أَنزَلَ اللّهُ مِنَ الْكِتَابِ وَيَشْتَرُونَ بِهِ ثَمَناً قَلِيلاً أُولَئِكَ مَا يَاكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ إِلاَّ النَّارَ وَلاَ يُكَلِّمُهُمُ اللّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلاَ يُزَكِّيهِمْ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾ [البقرة: 174].

وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين

11/ 5/1427 هـ

شيوخ وعلماء الصحوة ردود وشبهات · الصفحة ٣٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شيوخ وعلماء الصحوة ردود وشبهاتص ٣٢