تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال: (وهكذا بلغ الشحن النفسي غايته داخلياً وخارجياً، دون أن تتراجع الحكومة المصرية عن مسلسل الحسم وحلقاته من القتل والتشريد والسجن بالظنة أو لمجرد اللحية وغطاء الشعر للفتيات، ومضت قدماً في تحريض الدول الأخرى على الإسلاميين ونجحت مساعيها من خلال تبني مؤتمرات وزراء الداخلية العرب لذلك، وسرعان ما سابقها النظام التونسي في هذا المجال، ناهيك عن النظام البعثي في سورية الذي كان قد دمر أهم مدينتين لأهل السنة حماة في سورية وطرابلس في لبنان، وسجن وشرد عشرات الآلاف بحيث تجاوزت مأساتهم مأساة الفلسطينيين، وقل عن دول أخرى مثل ذلك .. ) اهـ.

قلت: ولنا أن نسأل: هذه المؤتمرات التي عُقدت لوزراء داخلية العرب .. التي اجتمعت على محاربة الإسلام .. التي أشار إليها الشيخ في كلامه أعلاه .. ألم يكن وزير داخلية الدولة السعودية هو زعيمها والمحرض عليها بالدرجة الأولى؟!!

أحسنت وصفاً لحالي النظامين الطاغيين: النظام المصري، والنظام الطائفي البعثي النصيري السوري .. والسؤال: ألم تكن السعودية هي أكثر الدول حماساً في تأييد ودعم هذين النظامين وما يصدر عنهما من سياسات ومواقف باطلة؟!!

لما هلك طاغية الشام وولي ولده مكانه .. أول من بارك ولايته وحكمه هي الدولة السعودية .. من خلال زيارة ولي العهد عبد الله بن عبد العزيز والوفد المرافق له إلى دمشق .. ليقول للنظام الطائفي النصيري المجرم وجلاديه: نحن أبناء آل سعود نقدم لكم أسمى آيات الولاء والدعم والتأييد .. بعد أن أبدوا تعازيهم الحارة بهلاك الطاغية حافظ الأسد .. الذي قلت عنه أنه دمر مدينتي حماه وطرابلس!!

أليس الذي يدعم ويؤيد ويبارك، ويوالي الظالمين المجرمين .. له نفس وزرهم وجرمهم؟!

فإن كان الجواب نعم - ولا يجوز أن يكون الجواب غير ذلك - لماذا لم تشر إلى ذلك ولو بكلمة واحدة من خلال بيانك المطول هذا؟!

وهل الكفر محصور في موالاة النصارى فقط .. أمَّا موالاة النصيرية الأشد كفراً ومروقاً من اليهود والنصارى كما يقول ابن تيمية وغيره .. هو جائز ومباح .. ولا حرج فيه؟!!

شيوخ وعلماء الصحوة ردود وشبهات · الصفحة ٢٧٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شيوخ وعلماء الصحوة ردود وشبهاتص ٢٧٣