تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

هذه قصة نشأتهم أخذتها من لسان سلامات هاشم، وأيضاً فنحن نعرف أبا سياف وهو على ارتباط وثيق بالجماعات الجهادية، وبعدما أنشأ الجماعة بدأ يرسل مجموعاته إلى معسكرات التدريب ونظم جماعته وطلب من بعض الجماعات أن ترسل له مدربين وبالفعل فقد أُرسل له عدد من المدربين والخبراء وقاموا برفع مستوى الكفائة القتالية لمجموعات أبي سياف، وقد قبضت الحكومة الفلبينية على عدد من الأخوة العرب في الفلبين ولا زالوا في السجون الأمريكية، وكذلك استشهد عدد من الأخوة العرب هناك، فالجماعة ليست غامضة النشأة ولا غامضة الأهداف ولا مجهولة القيادات.

أما دراسة الأخ عبدالرزاق رحمه الله فإن الأخ رحمه الله جاء إلى الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية لإكمال دراسته الجامعية فيها إلا أنه وبسبب معادلة شهادته لم يقبل في الجامعة الإسلامية، ولم يتمكن إلا من دراسة اللغة العربية في معهد اللغة في جامعة أم القرى فدرس دبلوم لمدة سنة واحدة في جامعة أم القرى، ثم رجع إلى الفلبين وأتيحت له الفرصة لإكمال الدراسة في ليبيا فدرس فيها وتخرج ثم التحق بالمجاهدين الأفغان وأنشأ بعدها الجماعة.

أما عن مقتله فإنه كان رحمه مجتهداً في الدعوة رغم انشغاله بتدبير شئون الجماعة العسكرية إلا أنه كثيراً ما يلقي الدروس في المساجد وخاصة في جزيرة بسيلان، وكان في يوم من الأيام يخطب في أحد مساجد الجزيرة وعلمت بوجوده القوات البحرية فطوقت المسجد وبدأت بقصفه وإطلاق النار عليه فقتل بعد خطبته في بسيلان وكان ذلك في عام 1418هـ رحمه الله رحمة واسعة، ثم استلم قيادة الجماعة من بعده أخوه، وكانت جماعة أبو سياف أيام قيادة أبي سياف رحمه الله منضبطة انضباطاً شرعياً شديداً وبعد استلام أخوه للقيادة ظهرت عليهم بعض المخالفات إلا أنها لا تصل إلى حد الكفر، ويبقى حقهم علينا أن نناصرهم بكل ما نستطيع، لا أن نقدح بهم ونقف في صف الحكومة الصليبية ضدهم.

عاشراً: إذا كان واقع الأمر في الفلبين كما ذكرت، فما هو الخطأ الشرعي التي ارتكبته جماعة أبو سياف في المنطقة؟ فإن الحكومة حكومة صليبية حاقدة ولها أهداف تسعى لتحقيقها بكل مجهوداتها لطمس هوية الإسلام والمسلمين في المنطقة، والدار دار حرب والأصل في الكفار الذين على أرضهم أنهم حربيون، ومن في مناطقهم من الكفار ليسو سكاناً أصليين بل هم مستوطنين هجرتهم الحكومة ووطنتهم بدلاً من المسلمين.

أليس حالهم هذا مشابه لحال المسلمين في فلسطين؟ إذاً لماذا يُناصر الفلسطينيون ويوقف معهم بكل حماس وتصدر لهم الفتاوى بقتل نساء ورجال وشيوخ اليهود واستهداف المستوطنين، وحينما نتكلم عن جماعة أبو سياف نقول ليست من الإسلام في شيء، وهل أوسمة الإسلام بأيدي الجهال يقلدوها من شاءوا وينزعوها ممن شاءوا، وما الفرق بين أرض فلسطين وأرض الفلبيين؟ أليست كلها أرض إسلامية في يوم ما؟ فلسطين كانت أرضاً إسلامية قبل أكثر من نصف قرن، والفلبين أرضاً إسلامية قبل خمسة قرون؟ ثم ماالفرق بين المستوطن اليهودي والمستوطن الصليبي؟ لماذا أصبح قتل وتفجير وترويع المستوطن اليهودي أفضل ضروب الجهاد والشجاعة؟ وأصبح فقط خطف المستوطن أو المناصر الصليبي في الفلبين أخبث أنواع الإرهاب؟ وهل نحن نطلق العبارات ونفسق ونضلل ونمدح ونمجد من منطلق عاطفة أم من منطلق شرعي؟ إذا كان المدح والذم عندنا وفقاً لأدلة شرعية فهاتوا لي فرقاً واحداً بين القضية الفلبينية والقضية الفلسطينية؟ سوى عامل الزمن وهو غير مؤثر في الأحكام الشرعية، وهل بعد مائة سنة ستفتون بضلال المجاهدين في فلسطين لتقادم زمن الاحتلال في أرضهم؟!، فإن قلتم لكن مجموعة أبوسياف تضر بمبادرات جبهة تحرير مورو وتضر بالإصلاح، قيل لكم فإن حركة حماس أيضاً تضر بمفاوضات السلام وإحلال الأمن لدى السلطة الفلسطينية، فإن قلتم فرق بين السلطة الفلسطينية وجبهة تحرير مورو، قيل لكم الفرق في الذوات والأشخاص والهيئات والتوجهات، وليس الفرق في نوع وأهداف المفاوضات، والحكم هنا إنما هو مناط بنوع المبادرات مع العدو، وحال المسلمين والعدو في كلا الأرضين واحد، وإن قلتم لكن جماعة أبو سياف لها مخالفات شرعية وأحياناً تخطف أبرياء ومسلمين، قيل أيضاً حركة حماس تقتل في عملياتها أيضاً أبرياء وتُسبب عملياتها قتلاً للمسلمين، فإن قلتم جماعة أبو سياف تتعاون مع الحكومة الليبية – وهذه تهمة باطلة – قيل أيضاً حركة حماس على صلة وثيقة بحزب الله الرافضي وهم لا ينكرون ذلك كما لهم أيضاً علاقات وثيقة بالحكومة الأردنية والإيرانية، فإن قلتم يجوز لحركة حماس ذلك بهدف دفع الصائل، قيل لكم وما الذي حرمه على

شيوخ وعلماء الصحوة ردود وشبهات · الصفحة ٢٥٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شيوخ وعلماء الصحوة ردود وشبهاتص ٢٥٠