تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إن وجود الحق في ذاته يزعج الباطل وهذا الوجود للحق حتى وإن كان وجوداً هادئاً صامتاً هو الذي يفرض المعركة دون أمر من أحد إلا أمر الله تعالى ... وهذه سنة الله كما ذكرت قبل قليل.

وبنظرة متجردة نشاهد أن صاحب المعتقد والمبدأ والفكر أياً كان مبدؤه وفكره وعقيدته ... يوصف بالحزم والدهاء عندما لا يسمح بتعدد الأفكار والمعتقدات في ساحته، حتى وإن كانت مسالمة مهادنة لأن مجرد السكوت عنها وهي تطفو على سطح الواقع يعد خروجٌ على مبدئه وفكره وعقيدته، لذا لابد من طردها ليخلو له الجو، فهل تعقلون هذا ياأصحاب الحلول الناقصة إن المواجه فرض لازم حيث الحق لا يتعدد ولغة الواقع الآن إن لم تهاجم هوجمت.

إننا نسبح في بحر خضم لجي متلاطم الأمواج ... فلا مكان للطحالب المقززة والقواقع الميتة - الجبناء اللاهثون وراء العيش ... التعايش - لقد مضى ردح من الزمن ليس باليسير والإسلام في قفص الإتهام دوماً يدافع عنه من قبل البله الذين جعلوا من أنفسهم أوصياء على الأمة الإسلامية يفكرون عنها ويوقعون.

ويقضى الامر حين تغيب تيم ولا يستأمرون وهم شهود

ولم نشاهد هؤلاء شنوا الهجوم يوماً من الأيام على الأديان المعادية للإسلام، ولقد أساؤا إلى الإسلام أيما إساءة عندما سلكوا خط الدفاع عن الإسلام فحسب حيث أصبح ضعيفاً في نفوس من يريد اعتناقه فلسان حالهم ... كيف يحمينا من يُدافعُ عنه دفاع المهازيل البله؟!

إن أصحاب العيون العوراء - الجموديون ناقصوا التفكير - الذين لا يعرفون من الإسلام إلا جانب التسامح هم الذين جنوا على أمتهم وأذلوها ... لا أقول على اسلامهم فالإسلام وجد عزيزاً وسيبقى كذلك أبد الدهر.

إن شعيب عليه السلام بعدما دعاهم إلى أصوب حل وأعدله - حالة ضعف الجماعة - ثم طلبوا منه ماليس له أن يجيبهم إليه حيث وضع لنفسه وجماعته المؤمنة خطاً لا يملك أن يتراجع عنه قيد أنملة والأمر ليس إليه إنما هو لله فعندئذ رد عليهم بقوة العقيدة التي لا تتلعثم ولا تتزعزع أمام التهديد والوعيد، ﴿قَدِ افْتَرَيْنَا عَلَى اللّهِ كَذِبًا إِنْ عُدْنَا فِي مِلَّتِكُم بَعْدَ إِذْ نَجَّانَا اللّهُ مِنْهَا وَمَا يَكُونُ لَنَا أَن نَّعُودَ فِيهَا إِلاَّ أَن يَشَاء اللّهُ رَبُّنَا وَسِعَ رَبُّنَا كُلَّ شَيْءٍ عِلْمًا عَلَى اللّهِ تَوَكَّلْنَا رَبَّنَا افْتَحْ بَيْنَنَا وَبَيْنَ قَوْمِنَا بِالْحَقِّ وَأَنتَ خَيْرُ الْفَاتِحِينَ﴾، لأنه يعلم تمام العلم

شيوخ وعلماء الصحوة ردود وشبهات · الصفحة ١١١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شيوخ وعلماء الصحوة ردود وشبهاتص ١١١