تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لنا مشروعاً إعدادياً يهيئ الأمة للمواجهة، راجياً ألا تغفل ضمن برامج الإعداد؛ الإعداد العسكري.

لعلك تقول كما قلت سابقا: (البديل الدعوة بالحكمة، وبالكلمة الطيبة، وبالتربية، وبطول النفس, والبديل هوَ} فاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ وَاسْمَعُوا {). فهل القتال ينافي الدعوة بالحكمة والكلمة الطيبة؟ أما التربية فهي قرينة الجهاد، وأما طول النفس فهل نفس أطول من ستين سنة ضاعت فيها فلسطين؟ وما زلنا نطالب بطول النفس.

أما} فاتقوا الله ما استطعتم {فإذا كان غيرك يستطيع مالا تستطيع، فهل تلزمه بأن يقتصر على قدر استطاعتك؟ أم تبارك مسيرته وتعتذر بعدم الاستطاعة؟

لعل قائلا يقول: تتبعت الزلة، و أقللت الأدب مع الشيخ، ولو انشغلت بما ينفعك لكان خيرا لك.

ولكني أقول: سلمان هو الذي بدأ بتتبع الزلة، واستخدم أسلوب التشهير والتشنيع، علما أني تركت كثيرا مما يستدرك، لأن التأصيلات الشرعية لأعمال المجاهدين موجودة في مظانها، ولكني أردت أن ألفت نظر الرجل أولاً، ثم من يتبع آراءه ثانياً، إلى التناقض العجيب الذي نتمنى ألا يوجد، وإلى التطفيف في حق المجاهدين، والله يعلم أني ما أردت إلا النصح للجميع، ولم أفعل شيئا سوى مطالبة الرجل بما كان ينادي به، بل بما تعلمناه منه، ولا أنكر أن غيره أتى من الطوام ما هو أعظم، ولكن الرجل له سابقة لا تنسى، فلعل ذلك أن يكون أدعى له إلى قبول الحق.

أما قلة الأدب فحسبي أن الألفاظ التي استخدمتها ألطف من الألفاظ التي استخدمها سلمان في مقالاته (معا ضد إرهاب القاعدة) و (العار ولا النار) وهو في موضع القدوة في حسن الخلق.

أخيرا أقول: لو قدر لسلمان أن يتكلم علي، ولا أظن ذلك؛ لأن الناس لا ترجم شجراً لا ثمر له، لكن لو قدر له ذلك فلن أكلف نفسي سوى قراءة ما قال، لعلي أجد حقاً أقبله، أو أمراً يحتاج إلى توضيح فأوضحه من باب} الدين النصيحة {أما وقد تكلم على مشايخ المجاهدين فقد رأيت لزاماً علي أن أذب عنهم، وذلك أقل حقهم علينا، كيف لا؟ وهم تركوا العيش الرغيد، والمتاع الفاني، دفاعاً عن الأمة.

شيوخ وعلماء الصحوة ردود وشبهات · الصفحة ١٠٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شيوخ وعلماء الصحوة ردود وشبهاتص ١٠٣