تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

س 31: ربما يكون العدو قد استدرج المجاهدين لمعركة معينة لم يستعدوا لها؟

كيف جر المجاهدون الأمة إلى معركة لم يستعدوا لها؟ ومتى تستعدون؟ وكيف تستعدون؟ هل بهجران المجاهدين والتنفير منهم ونسف مناهجهم وتحقيرهم والكذب عليهم يكون الإعداد؟ أم باعتزال ساحات الجهاد وصد شباب الأمة عنها يكون الاستعداد؟ إني أقولها لك صريحة إن فاقد الشيء لا يعطيه، فلا تدّعوا أنكم ستخوضون معركة فاصلة مع العدو وأنتم لم تأتوا بأقل مقوماتها العسكرية بل لم تأذنوا للأمة ولم تحثوها أن تستعد لها، إننا نقولها لكم بكل صراحة أنتم الذين تصرون على إدخال الأمة إلى المعركة من غير إعداد ولا استعداد.

أما عن مفهوم التكافؤ الذي تنشده قبل المعركة فلم أفهم ما هو حتى الآن، وقد نظرت في التاريخ كله فلم أجد أن مفهوم التكافؤ العددي سبب لنصر المسلمين فقد انتصر ثلاثمائة وبضعة عشر رجلاً على ألف رجل في بدر، وانتصر ثلاثة آلاف على أكثر من مائة وعشرين ألف في مؤتة، وانتصر خمسة عشر ألف رجل على أكثر من مائة وخمسين ألفاً في القادسية، وانتصر ثلاثون ألف رجل على أكثر من مائتي ألف في اليرموك، بل انتصر اثنا عشر ألف على سبعمائة ألف بقيادة ألب أرسلان، أما تكافؤ العدة فهو أيضاً كسابقه فقاتل الصحابة إمبراطوريتي كسرى وقيصر فهزموهم بالرماح والسيوف والأسهم وكان عدوهم يمتلك أعتى وأحدث الأسلحة والأساليب آنذاك، وانتصر الأفغان على دولة نووية تعد القوة الأولى في زمانها وقد قاموا أول ما قاموا ببنادق الصيد وعلى الخيل، أما التكافؤ الاقتصادي فلا أظنه سيكون أكثر تأثيراً من العدد والعدة، إلا أننا نقول بأن (الجبهة الإسلامية العالمية لجهاد اليهود والصليبيين) قد بلغت من حيث الإعداد العسكري والاقتصادي والسياسي والتقني مبلغاً تعذر فيه أمام الله تعالى إذا بدأت بحرب شاملة منفردة دون الأمة التي خذلتهم ونفرت منهم [2].

شبهات وتساؤلات حول الجهاد · الصفحة ٧٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شبهات وتساؤلات حول الجهادص ٧٨