تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

س 16: كيف نوفق بين كلامكم هذا وبين ما استدل به بعضهم من كلام العز بن عبد السلام رحمه الله من أنه إذا كان بالمسلمين ضعف وقتالهم لا يحقق نكاية فإنه يجب عليهم ترك الجهاد؟

”لتفهم مراد الإمام العز بن عبد السلام لابد من نقل الكلام كاملاً دون تحريف ولا نقص أو زيادة لتفهم المسألة التي يقررها، ولا يجوز إخراج كلامه عن مراده، وإنزاله في غير ما قيل، فهو يقرر مسألة خاصة فكيف يبتر نصه ليوضع في سياق آخر يفيد خلاف ذلك وإليك كلامه:

قال العز بن عبد السلام في قواعد الأحكام في مصالح الأنام 1/ 95 (المثال الأربعون: التولي يوم الزحف مفسدة كبيرة لكنه واجب إذا علم انه يقتل في غير نكاية في الكفار، لأن التغرير بالنفوس إنما جاز لما فيه من مصلحة إعزاز الدين بالنكاية في المشركين فإذا لم تحصل النكاية وجب الانهزام لما في الثبوت من فوات النفوس مع شفاء صدور الكفار وإرغام أهل الإسلام وقد صار الثبوت ههنا مفسدة محضة ليس في طيها مصلحة ... ).

شبهات وتساؤلات حول الجهاد · الصفحة ٢٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شبهات وتساؤلات حول الجهادص ٢٣