توقعتِ أنك قادرة على تغييره، مع أنك قررت عدم الاقتران به، لم تنهي علاقتك الهشة، تصورت أنه مظلوم، وأن الدنيا تقف ضده، والده لم يعطه حصته من الأرض، ولم يبق له بيتاً، جاء إلى دمشق مشرداً، كون ذاته، مظهره يشي بالوقار، لم تعلمي أن الحياة وضعتك في هذا الموقف، وأن هناك أشياء كثيرة عن حياته وعن سبب مغادرته للقرية، لو صدقك الحديث لبصقت عليه، تعرفين أنه كاذب، ومع ذلك قررت إصلاحه، لا تريدين أن تقطعي الخيط الذي يربطك به رغم الإهانات التي اقترفها بحقك، بررت ما فعله بحسن نية، تبتسمين عندما يمتدحك، اعتبرته عابر سبيل في حياتك، لم تحسبي أنه قادر أن يخدرك برشة من عبوة سماها ملطف جو، دفعك إلى غرفته وأرتج الباب، ها أنت ذي تندمين على أفكارك، يضعك في موقف خاسر، صارحك بما يريده، لن تسلمي نفسك، ولن تمكنيه من جسدك، أمام عنادك فح ما بداخله، قال: "نهاية كل حب الزواج."
تناولتِ محفظتك وهممت بالخروج، الباب مقفل، ضربته بيدك ولم ينفتح، هددته بالصراخ، اقترب منك، أبعدت يده وعضضتها، شعرت أن هذه ساعتك، لن تدعيه يفترسك، فهذا أبعد من نجوم السماء، رماك على السرير، كورت جسدك وضممت فخذيك، وضعت يدك اليمنى فوقهما، بينما اليسرى ممسكة بالمحفظة، أنشبت أظافرك في رقبته، وعضضت كتفه الأيمن، لم تتركيه إلا بعد أن صرخ وهرب، شدك ثانية ومزق ثيابك، تدحرجت على الأرض وتمسكت بطرف رجل السرير، عاد يجرجرك فجر السرير بكامله، تجرح جسدك وسال العرق غزيراً.
تجاهدين أن تظلي صامدة، خارت قواك، تتوسلين إليه، لماذا لم تتوسل امرأة أبيه وتدعه يشفي كبته الجنسي؟ أمه فزعت من مرضه المفاجئ، بسملت وتعوذت من الشيطان، بخرت البيت ونذرت أن تكف عن الحرام، بعد أن تعافى نسيت النذر، تخلص من كل ما يذكره بطفولته وصباه، إنه بحضرة فتاة ما زالت تمانع، نفد صبره، بانت أنيابه وانتشرت رائحة عرقه وهو يعاركها، تشنجت وبح صوتها، صدرها يعلو ويهبط مترافقاً مع حالة هذيان، في صباح اليوم التالي جاء بكأسين من الشاي، عاد إلى المطبخ، غيرت وضعيتهما وتظاهرت بالنوم، بعد قليل دعاها لتناول كأسها، شربته وهي تراقبه كيف ينوس ويتحول إلى جسد خاو مخدر، بصقت عليه وهي تعيد في ذهنها ما حصل لحظة بلحظة.
-14-