على قيد الخوف
رسالة إليك
غرباء منتصف الطريق
البريد الالكتروني: unecriv@net.sy E-mail :
aru@net.sy
موقع اتحاد الكتّاب العرب على شبكة الإنترنت
http://www.awu-dam.org
((
ميسون جنّيّات
على قيد الخوف
رسالة إليك
((رواية))
من منشورات اتحاد الكتاب العرب
دمشق - 2005
الإهداء
*إلى كل الشقائق التي شربت دماءنا وأشرقت في بهاء الربيع وأتلفت كل ما فينا لتثبت للأخضر أن بؤرة نور قادرة على مسح أكوام الظلام.
إلى كل عين حملت ورداً ونزفت كل الضحكات بلا دموع.
إلى كل نبض هرسناه ليبقى احمرار الآتي بكل رونقه.
إلى كل يد تقبض على روحها وتهدينا إياها على طبق من سكون.
إلى كل جحر يمتلئ بأحداق الترقب ونبضات تحن إلى السلام.
إلى من يحوّل أجسادنا بنادق وقلوبنا طبولاً تعلن لحظة اللا منتهي.
إلى ذاك الجهاد الأبدي فينا ليبقى الخوف جسراً للوصول.
…أهدي خوفي لأمسك نبضات الحياة ونحيا معاً قلباً بقلب ويداً بيد.
ميسون
الفصل الأول
لستُ أدري أمن الحكمة أن ألتجئ إلى قلم أترجم به أحاسيسي، في وقت لا يُدينك فيه سوى قلمك. فاقتراف الكتابة، مثل تعاطي الأخبار، لن يضيف إليك سوى تبعثرٍ على تبعثرٍ، فتجد نفسك أكثر فوضى وشتاتاً.
ما سأرويه، يصلحُ لأن يكون لكلّ زمن، ومسرحه كلّ بقعة من أرضنا المفرنجة، وشخصياته أنا وأنت، هو وهي، وإن سألت من أنا..؟!
أنا جزء منك ومنه ومنها... أنا ما لم تستطع أن تقوله زمن الكلام وما تقوله دائماً زمن الصمت.
صدّقني أنا لا أدّعي الحكمة ولستُ تابعة لأي مدرسة فلسفيّة. أنا قصة من هذه الحياة اليوميّة.
إنني أكثر من عادية، أبحث عن الحبِّ المطلق، أزرع شتلاته أينما رحلت، وأحيا على أمل صمودها في وجه أعاصير الأيام.
وفي كثير من الأحيان، أشعر أنه لا وجود له سوى في قلبي، وأحياناً كثيرة أجد له ملامح في كل مكان..
كلنا يسأل لماذا خلقنا، وكلنا يظنّ أنه وجد الجواب. و الحقيقة أننا لم نصل حتى إلى سفحه. فالجواب أعلى من أن يطال، ودائماً لا تصلكَ سوى أنصاف الحقائق مهما بالغت في الإلحاح عن إجابةٍ لها.
ودائماً هناك دوافع مخفيّة لا نبوح بها، تبقى هي الحقيقة الغامضة التي نتلذذ بإخفائها.
ما سأقوله أيضاً له أكثر من دافع، ستفهم أنت ما توده، وتدعي أن لغتي لم تصلك لتفهم النصف الذي لا تودّه..