تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

…- (انت يا محمد نأخذ لك عطاف.. وأمين نأخذ له فتحية بنت خالتك أم ابراهيم..!)

…مرَّت تلك الأمسية على خير. مضيت من جانبي أفكر في الأيام التالية فيما قالته العمة، متسائلاً عما إذا كنا قد بلغنا من العمر حقاً ما يؤهلنا للزواج، دون أن ندري ..! وزاد الأمر غرابة أن أمي أيضاً، راحت في الأيام التالية تحثني على أن (أتشاطر لكي تجدلي ابنة الحلال ..)، بل ان ابنة الحلال هذه موجودة، لا يفصلنا عنها سوى الجدار.. زكية بنت أبو عامر ..(وإذا لم تعجبك زكية فلتكن وفيقة بنت خالتك الحاجة خضرة.. ولكن لماذا لا تعجبك زكية ..؟ بنت حلوة وشاطرة.. تطبخ وتعجن وتغسل، مثل أمها تمام. وفيقة لا تقل عنها شطارة أيضاً.. ما عليك إلا أن تشد حيلك يا حبيبي، والباقي عليًّ وعلى الله سبحانه وتعالى ..!)

…إذن لم يكن عبثاً تلميح الخالة أم محمد. بل هي كانت تعني ما تقول. أتزوج..؟ كيف ولماذا وأنا لم أبلغ سن الزواج.. وإذا كان هناك زواج لأحد فلماذا لا يكون أخي سعيد ..؟

…من جديد شاع في القرية أن قتلى آل النجار الثلاثة إنما قتلوا على أيدي (جماعة) محمد اليوسف. حاول هؤلاء نفي ما نسب إليهم أول الأمر. لكن محمد يوسف ما لبث أن أقرَّ بأنه قتل واحداً فقط من هؤلاء، أخذاً بثأر أخيه عبد المجيد. أما الآخران فقد قتلهما (حسن بهلول)، الذي سبق أن تلقى تهديداً منهما بالقتل، بسبب ما تناقلته الألسن عن علاقة له بشقيقة أحدهما. اعترافه هذا أثار عاصفة هوجاء من الأقاويل والتكهنات في القرية. أجل فآل النجار لن يسكتوا، ولن يدعوا دم أبنائهم يضيع هدراً. ناهيك عما في ذلك من مهانة لهم، لو أنهم لم يلجأوا، بدورهم إلى الأخذ بثأرهم من الجناة، حتى لو كانوا.. بل لأنهم كانوا محمد اليوسف وحاشيته. لا سيما ذلك (البهلول) المستظل بحمايته وشريكه في الجريمة .

روايات · الصفحة ٥٩١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

رواياتص ٥٩١