تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

…- وما ذا في ذلك يا شباب؟ لا أخفي عليكم أننا نعمل على أن يكون لكل يهودي ويهودية دور يقوم به من أجل قضيتنا، في أي مكان من العالم. وأنا كيهودية أيضاً لي دوري.. فما هو وجه الغرابة؟ لكن ما هو غريب، هوأمر زعمائكم أنتم. إنهم متحجرون.. لا يريدون.. التعاون معنا.. وهم قصار النظر، لا يريدون أيضاً أن يخرج الانكليز، قبل أن يمنحهم هؤلاء ما يسميه زعماؤكم الاستقلال.. أي استقلال يقصدون ..؟ وعن أي انكليز يتحدثون ..؟.. ومع ذلك هم منشغلون دائماً بتأليف لجان لا تصنع شيئاً.. لجان تحت أسماء وعناوين مختلفة.. بل إنهم يتقاتلون من أجل تزعمها وترؤسها.. الذين يتقاتلون هم الذي تتألف منهم اللجان أيضاً ..! ما جدوى ذلك في النهاية ..؟

…استأذنا للانصراف.. غادرنا منزل سارة، ونحن في حيرة من أمرنا ..؟ هل هي صادقة فيما تقول؟ بل هل يعقل أن تكون صادقة فتدلنا على خفاياهم وأسرارهم؟ وإذا كانت فعلاً كذلك.. أليس هناك هدف آخر من ورائه ترمي إليه؟ وكيف يتفق أنها، كيهيودية، تريد الأفضل لنا ولزعمائنا بحيث نبدي استياءها لخلافاتهم؟

…أصرت على مرافقتنا.. وبعد أن سرنا خطوات معدودات، أشارت إليَّ وهي تتباطأ قليلاً في مشيها. وحين انفردت بي.. وتابع رفيقاي سيرهما، قالت عاتبة، بل مؤنبة :

…- لماذا لم تأت وحدك ..؟ هل كان يلزمك حرس ..؟

…وحين اعتذرت بأني لم أعرف كيف أجئ إلى رخبوت، فضلاً عن الاهتداء إلى منزلها، قالت:

…- حسناً، ها أنت قد عرفت الطريق. سأنتظرك لتجيء وحدك في المرة القادمة.. هاه.. أفهمت يا أمين.. قلت وحدك ..!

…ضمتني إليها.. قبلتني وانصرفت وهي تلوح بيدها. باي أمين ..! هتف أحمد المصري :

…- لنذهب إلى أحد المقاهي يا أولاد.. يسمونها هنا كازينو.. تعلَّموا يا جهلة.. ماذا يسمونها؟ كازينو ...! (سارتك) هذه يا سيد أمين (سدَّت نفسنا)..!

روايات · الصفحة ٥٥٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

رواياتص ٥٥٢