تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

_ أنت في ضيافتنا الآن ولدينا الكثير، لن نسمح لك أن تصرف قرشاً واحداً من جيبك .

_ غمرتموني بكرمكم، لا أعرف كيف أرده ..

حالة من الانتشاء بدت واضحة على ثلاثتهم،ورائحة الويسكي المنبعثة من أفواههم تقلل من حدتها الرياح العابرة من نافذة السيارة ..

رد مروان وهو يلوح بيده لضيفة آخر الليل:

- لا تقل ذلك، من أجمل أيامنا وجودك معنا.. سنكمل سهرتنا الليلة، الحظ معنا، لقد اكتمل برفقة هذه الجميلة لنا ..

في صباح اليوم التالي لم يعد يذكر التفاصيل تماماً، كل ما يذكره، حلم ليلة طويلة انتهى بجنون راقصة طاغية الأنوثة، وجسد بوهيمي مرتعش، كعاصفة استوائية حارة اجتاحت سريره وتركته بلا حراك على فراشه الوثير ..

الحفاوة التي لقيها من رفيقيه طيلة الأيام السبعة التي قضاها في القاهرة، تركت في نفسه أثراً طيباً وإحساساً عميقاً بالامتنان، الذي بدت تعبيراته بالعناق العاطفي الحار وهو يودعهما قبل صعوده إلى الطائرة العائدة إلى دمشق.

لم يتركاه يوماً وحيداً، جالا معه كل معالم المدينة العظيمة، وأحيائها القديمة والجديدة، مسارحها، جامعاتها، نواديها.. ثمة سر فيها يدفعك على عشقها.. طيبة الناس فيها ورقة استقبالهم أينما ذهبت أو حللت.

روايات · الصفحة ١٥٣٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

رواياتص ١٥٣٤