تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

- الإضراب يعني التحدي وإثبات الذات ونجاحه يستلزم التنظيم والإخلاص والجد، وهو يعني على المستوى الفردي توقف الهضم والإفراز وقد يؤدي إلى توقف الحياة.

كان لابد من شرح كل شيء ليقرر الفرد وبمحض إرادته ذلك بدافع التوق إلى الحياة وتغييرها، وليكون كل شيء واضحاً. الإضراب في حال نجاحه سيدفع لتغييرات نوعية داخل السجن، دار الجدل في المهاجع وفي الفورة، كيف ومتى يعلن ومن هم الذين أقدر على تمثيل السجناء أمام الإدارة. كان لابد من اختيار ثلاثة يفضل أن يكونوا من مسؤولي التنظيمات، حتى لا تنعكس النتائج إن كانت سلباً أو إيجاباً على تنظيم واحد أو على الوحدة الوطنية. تم اختيار اللجنة من عمر القاسم وعبد الله العجرمي وعبد العزيز شاهين لتمثيل السجناء والتحدث باسمهم.

وضح عمر مفهومه للإضراب وشرح معانيه بنقاط عدة أبرز ما ركز عليه:

" الإضراب إلغاء للمشي ويداك خلف ظهرك، حتى ولو مشيت مع رفيقك، تسيران كأنكما في صف عسكري، دون أن يحدث أحدكم الآخر، حتى حركات الأرجل متوافقة، أليس هذا منتهى الذل؟

علينا أن لا ننسى أهمية أن يكون الإنسان نظيفاً، فدخول الحمام كل دفعة عشرة وخروجهم بالعد، وبعد دقائق قليلة من الدخول بحيث لا يستطيع أي واحد أن يستحم بشكل جيد.

المدة التي يقضيها العشرة في الاستحمام لا تكفي من أجل واحد.

النضال ضد العمل الإنتاجي، فهل يعقل أن شخصاً مثلنا، دخل السجن لأنه قاوم الاحتلال أو قام بعمليات بطولية يعمل في المصانع العسكرية أو شبه العسكرية، كصناعة شبكات تمويه للسيارات والدبابات، أو يخيط بدلات عسكرية ويكويها، فوقف العمل يمثل هذه المعامل لاعودة عنه.

تحطيم حاجز الخوف النفسي وإلغاء المعاملة القاسية وبعض التعابير وإطالة مدة الزيارة، والسماح بإدخال الفواكه، بدل دفع ثمنها للصليب الأحمر الدولي، الذي تعامل مع متعهد، يجلب أسوأ أنواعها ويحسبها كصنف أول.

في صباح الخامس من تموز عام سبعين أعلن الإضراب، أعيدت أواني الطعام، والتزم كل سجين مكانه، أبرق الشاويشان المناوبان زيتون وتريدانوا إلى مدير السجن يخبرانه بالإضراب، ثم أخبرا هايمن.

بسرعة جمع الحراس ورجال الشرطة وأبلغهم بحالة الاستنفار القصوى في السجن، أمر بإغلاق الأبواب الخارجية، ومنع الخروج أو استقبال الزائرين، ممنوع التحدث بالهاتف إلا بعد تقديم طلب إليه.

روايات · الصفحة ١٢٨٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

رواياتص ١٢٨٢