تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ارتدى الجميع البستهم، كما ارتدى السجناء لباسهم الرسمي. عند الساعة التاسعة صباحاً وصل المدير، استدعى نائبه وسمع منه تقريراً عن الإضراب. عندها أمر السجناء الموجودين في الغرف والممر وساحة التنفس الاصطفاف في الباحة حسب الغرف .

قال حيوت: المضرب يرفع يده .

رفع الجميع أيديهم.

- من يريد العودة عن الإضراب يرفع يده.

لم يرفع أحد يده.

- ستموتون من الجوع والعطش، سنغلق عليكم الأبواب، إنها آخر محاولة للعودة عنه. لم يردوا، ترك الباحة وعاد إلى مكتبة، استدعى الشاويشين زيتون وتريدانوا، وكلفهما بمهام إضافية وطلب إليهما السهر والمواظبة وعدم إعطاء أي إجازة مهما يكن السبب، ومراقبتهم وإجبارهم على فك الإضراب .

نظر حيوت إلى مكتبه فوجد قائمة بالمطالب مقدمة من السجناء دون توقيع، نادى على نائبه ثم على الشاويش زيتون وسأله :

- من وضع هذه هنا ؟

- لا أعلم سيدي!

- من فتح باب الغرفة ؟

- الشرطي عما ينوئيل.

- احضره فوراً.

- حضر الشرطي، أدى التحية وقال بصوت مرتجف نعم " أدوناي "

- من أحضر هذه القائمة بالمطالب ووضعها هنا ؟

- لا أعلم !

- من فتح الباب ؟

- أنا سيدي .

_ ألم تلاحظ شيئاً على الطاولة .

لم تكن موجودة .

ناد زيتون بسرعة، كان المدير عصبياً وظل كذلك وهو يستجوب مرة زيتون ومرة الشرطي وآخرين حتى صارت الساعة الواحدة دون أن يستفيد شيئاً، مما أدى إلى حسم ربع راتبهما وتأخير ترفيعهما. ومع ذلك ظل المدير منزعجاً واستمر عصبياً .

تضمنت قائمة المطالبة تحسين المعاملة ونوعية الطعام وإلغاء العمل الإنتاجي والسماح بمذياع لكل مهجع والاعتراف بالفدائي كسجين سياسي ومساواته مع السجناء الإسرائيليين. لف على الغرف بصحبة نائبه والشاويش تريدانوا في محاولة للالتفاف على الإضراب أو تفاديه، وكما لم يجد أي تجازب هتف إلى إدارة السجون المركزية وأخبرها.

روايات · الصفحة ١٢٨٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

رواياتص ١٢٨٣