إن هذا الموقف بما يسببه من تهديد لأمن إسرائيل، وإهانة لبعض قادتها، وعدم تخليه عن الأعمال التخريبية، لذا توصي المحكمة بالحكم عليه بالسجن المؤبد لتجاوز المادة سبعين الخاصة بالأمن في " يهودا و السامرة "، كونها منطقة غير مسموح دخولها ... بحكم القوانين المرعية نطالب تجريم المتهم لكونه :
- يعمل في منظمة تخريبية غير مصرح لها.
- التسلل دون إذن من السلطات العسكرية لبناء تنظيم معاد.
- حمل سلاح وذخيرة غير مرخصة وتهديد الأمن والاشتباك مع دورية مما أدى إلى قتل جندي وجرح أربعة .
- عدم إظهار ندمه وإهانته لبعض قادة إسرائيل، واستمراره العمل في منظمته التخريبية .
إن أي واحدة من الأربع يحكم بسببها حكماً مؤبداً، فكيف إذا اجتمعت كلها في شخص يصرح علانية بأنه دخل يقاتل ويبني خلايا إرهابية.
بعد قراءة لائحة الاتّهام وقبل صدور الحكم، سئل إن كان يطلب الرأفة من المحكمة،
أجابهم: أطلب الرحمة ممن احتلوا بيتي وأرضي، من محكمة تجرمني لأنني عائد إلى مدينتي القدس! ... من حقي حمل السلاح، شرائع الأمم المتحدة لم تعترف بالاحتلال وتطالبكم بالانسحاب. إذا كان العالم ينظر إليكم على هذا الأساس، فكيف تطلبون مني أن أقر بما تفعلون !
تدخل القاضي وطلب إليه أن يسكت، فالمحكمة درست القضية وأجلت إصدار الحكم ثلاث جلسات، سمعت أقواله وإفادة الشهود ومرافعة النيابة و مرافعة المحامية وهي ليست بحاجة إلى محاضرة.
طلبت المحامية فليسيا لانغر الإذن بالكلام، كما طلبت الرأفة بموكلها. أجاب القاضي بصلف :
- إذا كان موكلك غير معترف بصلاحية المحكمة، وغير مقر بذنبه ولا يطلب الشفقة، فأي كلام تقولينه غير معترف به من وجهة نظره. أنت أيتها الزميلة تدافعين عن مجرم خارج عن القانون، يحمل لواء إفناء دولة إسرائيل، ويستطيع عمل الكثير ضدنا من موقعه القيادي وفكره المادي الجدلي وقدرته على الإقناع. ليعترف أنه مذنب وأنا أعيد محاكمته.
أجابت بجرأة: أنت تكرر وجهة نظره، هل تأخذون بها.. إذا فعلتم ذلك سأوقف دفاعي.
- أنتِ تتلاعبين بالألفاظ ... إن كان لديك ما تقولينه فنحن آذان صاغية.
- أنا أرى بأن موكلي لم يفعل شيئاً يستحق عليه العقاب، بيته في القدس، أهله مازالوا يعيشون فيه، وكما خرج يحق له العودة بالطريقة التي تراها مناسبة ودون العودة للسلطات العسكرية.
- ولكنه لم يدخل وهو يحمل ورود و أكاليل السلام، حمل سلاحاً بقصد قتل شعبنا، إنه قاتل قتل جندياً وجرح أربعة