في حين كانت وصال الرغوة ذات أنوثة صارخة. جسدها يرقص مع مشيتها مع كل حركة من حركاتها، يرقص وهو داخل ثيابها، يشعر برقصتها عند وضع يدها في يده، ورشاقتها أثناء السير في الشارع، وانحناءات جسدها حين صعودها السيارة أو الصعود إلى قاعة المحاضرات، أما حديثه في كافتريا الجامعة فيشعره بروحها المرحة التي تجعله يحلق في دنيا الخيال. شيء ما يشعره بأنوثتها وجسدها اللدن، عند مرور يده التي تكتشف النعومة اللامتناهية تتملص كالسمكة بحركة بسيطة من جسدها. تفلت منه وهو يحاول إمساكها. ملابسها الناعمة المشدودة تنحني وتتكسر مع مشيتها. تعذبه بغنجها، تلتفت إليه وتقول:
- أنت تقتلني برجولتك.
لم تهتم لما يقوله عنها، بل اعتبرته غزلاً، ماذا يهمها إذا قال عن حركاتها الراقصة إنها حركات جنسية، فليكن، فهي تتعمد أن يبدي جسدها باللباس الشفاف صفاءه وعريه. يطهو عجينته على نار هادئة، وكلما أحب أن يتأكد من مفعول الخميرة ونضج العجين يشد على يدها، تبتسم دون أن تظهر أسنانها، خطر له أن يسميها ممثلة، ففي دمشق قليلات.
وصال لو دخلت مجال الفن لأبدعت وكتبت عنها الصحف. فتنتقل هذه العجينة إلى يد وزير أوضابط. تمتلك بأسبوع واحد سيارة وبيتاً مستقلاً عن أمها ويكون لها كلمة في السياسة العليا للدولة ... مدت يدها وقرصته من فخذه، وضحكت. بينما استمر يراقب حديثها وحركة جسدها وهي تتمايل على أنغام الموسيقا الهادئة. راقب الحركة الناعمة لانحناءتها، تصورها بحراً هادئاً وثنيات ثوبها أمواجاً .
لملما كتبهما سيخرجان إلى الطبيعة، أشارت أن يذهبا إلى الغوطة، لأن مرتفعات قدسيا والهامة ودمر ذكرته بالخشونة، سترى إن كان كلامه سيتوافق مع الطبيعة ويعطيها أوصافاً تليق بها وبالغوطة، لكنه قدم عذره قبل الخروج .
أنا لست كاتباً كل ما في الأمر أن لغتي الانجليزية قوية.
تذكرت كلماته الرقيقة ونظراته الوادعة في حين كانت يده تمر فوق جسدها الغض.
حدق إلى عينيها جيداً فرأى طيف قطرة تنحدر .
بدأت زيارة ذلك اليوم من الصباح. عمر في الباحة يمارس هوايته المفضلة ويشرف على تدريب فريق لكرة السلة. وبينما كان يدخل الكرة في المرمى ويصيح فرحاً سمع من يناديه مع عبارة هيا إلى الزيارة. غسل وجهه ونشفه على عجل، ثم اترتدى ملابسه بشكل يليق بهذا اليوم، مشد على شعره وعدا إلى مكان الزيارة .