لاشيء حي في هذه الصحراء الواسعة سوى الصرار وبعض أنواع الفراش الصحراوي، وأسراب قليلة من الطيور تمر من هناك متجهة غرباً، وتلك الأرض المزروعة جانب السجن، والتي يسمونها " جنة عدن" زرعوا فيها أشجار متنوعة بداية بالحمضيات وحتى البلح. الثمار فيها طوال العام. في الشتاء الليمون وفي الربيع الموز وفي الصيف التفاح والإجاص والعنب والتين وفي الخريف الزيتون، مسيجة بصفين من أشجار السرو والصنوبر. أما المطار فهو كخلية النخل. إنه أكثر حيوية من أي شيء آخر يقع غربي السجن. تقلع منه في كل مرة طائرتان " ف 16" لا تتركان الجو لحظة واحدة. تلفان حول النقب ثم تحطان في ريمون بعد إقلاع اثنتين أخريين وتلقّي إشارة العودة. تساءل السجناء عن جدوى وجود معسكر في الصحراء ما بين الحدود الأردنية والمصرية والسعودية!والتدريب المستمر وعدم ترك الجو فارغاً من الطيران. وكأنها مهددة بغارة جوية بين لحظة وأخرى، وليس هذا الذي يثير الفضول، بل وجود ضباط أمريكيين يعملون في المراقبة الجوية طوال اليوم. بقيت هذه التساؤلات دون إجابة محددة، كل واحد أجاب بطريقته الخاصة .
روايات · الصفحة ١١٧٦
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
رواياتص ١١٧٦
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي