تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

مع اقتراب الخامس من حزيران استعدت إدارة سجن نفحة للاحتفال بالانتصار الساحق على ثلاث دول قبل سنوات خلت. منذ الصباح لم تتوقف حركة السيارات القادمة. حضر المدعوون الذين عرف منهم حيوت وهايمن مدير سجن عسقلان ونائبه، لفي جونسون مدير سجن الرملة وعاموس مدير قسم فتح في الرملة، مردخاي مدير سجن بئر السبع، مع طاقم سجن نفحة عمرام ورحميم. مساءً حضرت فرقة موسيقية فبدأت الحفلة التي استمرت حتى الثانية صباحاً. قدمت فيها مختلف أنواع المشروبات والمأكولات ،وغنت لإسرائيل الكبرى ومجدت السجون. كان من بين المدعوات زوجات المسؤولين وصديقات مدراء السجون. فيرا التي ترددت على سجن بئر السبع فتاة نحيلة شقراء تسكن تل أبيب ، لبيبة اليمنية ذات القوام الحنطي عشيقة حيوت المراكشي ،وغراسيا التي زارت سجن عسقلان غير مرة، وانجيلا التي جاءت مرة إلى نفحة، وآخريات غير معروفات للإدارة يلبسن الثياب الهفهافة الرقيقة، صدورهن دالعة وشعورهن مرتبة إما على شكل قصة حديثة أو تسريحة مطبقة على شكل هرم، وبعضهن نفشنه وأرخينه على راحته ومنهن من عقصنه على شكل ذنب أو جعدنه كالعبيد.. الغناء يتردد في غرف السجن، تابع السجناء السهرة، الضحكات والنكات المقدمة ضد الجنود العرب، ففي فقرة احزر، قال المذيع من يعرف كيف قبضنا على الجنود الفارين على الرغم من ارتدائهم الثياب المدنية وتخلصهم من سلاحهم؟ تعالت أصوات وارتفعت أيد بقصد السماح بشرح هذا اللغز، فاختار المذيع مردخاي مدير سجن بئر السبع، تعالى التصفيق، قال:

" شالوم " ... رفع يديه محيياً ثم واصل حديثه :

" كنت مكلفاً بمواصلة الخرق، تجاوزت قواتنا المظلية المنطقة التي لم نحتلها بعد انعدام قوة الخصم وسحبه لجيوشه، هبطت خمس طائرات مروحية، واستلمت الطريق العام، سمحنا للمدنين بالمرور، في حين كنت أدقق على الحلاقة وأثر البوط العسكري والمطاطية على رجليه، كان منظراً رائعاً لن أنساه"

عاد المذيع ثانية فوجه سؤالاً آخر :

- من يحزر كيف ألقينا القبض على " المخربين " .

روايات · الصفحة ١١٧٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

رواياتص ١١٧٤