بعد نجاح السجناء في فرض إرادتهم، بدأ التخطيط لإضراب طويل الأمد لايقتصر على نفحة، ومن أجل هذا شكلت لجنة ثلاثية ضمت كلاً من راسم حلاوة مسؤول قوات التحرير الشعبية في غزة وعلي الجعفري وعمر القاسم. درست عملية القيام بإضراب للسجون. اتفقت على صيغة رسالة توجه إلى السجون الأخرى خلال الأيام القادمة واتخاذ الترتيبات المناسبة. نصت الرسالة على إعداد مشترك للسجون، وطلبوا الآراء والمقترحات لبدء الإضراب. في أسفل الرسالة دونت عبارة لجنة إضراب سجن نفحة .
انتقلت صيغة الرسالة إلى سجون بئر السبع وعسقلان وبيت ليد وجنيد وطولكرم ورام الله وغزة المركزي وجنين والشطة خلال الأسابيع الثلاثة الأولى من حزيران الثمانين. تألفت على أثرها لجنة مسؤولية عن الإضراب في كل سجن لا تزيد عن خمسة أشخاص .
ولىّ أيار برياحه الخماسينية، وأقبل حزيران بشمسه الساطعة ونهاره الطويل، والت درجات الحرارة ارتفاعها حتى وصلت الخمسين، فاختفت المناظر المألوفة لقطعان الإبل التي ترعى وتحوم حول التل . أنتقل البدو مع قطعانهم شمالاً أو غرباً حيث الحرارة أقل والماء أوفر في مكان قريب من الريف والمدينة، إذ على بعد كيلو مترات تبدو كل من مدينتي غزة ورفح. هناك يقضون الصيف داخل خيامهم السود.