تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

كان فرحها أن غيمتكَ أمطرت في صحرائها، وأن الخصب نبت، احتجت ديمة على فوضى الفصول، السحب تخلصت من أدرانها، تماماً كما فعلت فرات، التي رمت ماضيها وخلعته كما ترمي أي ثوب من ثيابها البالية، صداقتها مع حامد كانت كافية لعودة الروح والمرح إلى جسدها الذي أعاد فتوته، جسد ناهض حاول الطيران مع فرخي اليمام، جلته بالنور وجلت جفونها بالمطر، استبدلت صقيع الحياة وموتها بدفئها، تسرح أحلامها، تُقبل المزن المنذرات بالمطر، ينشر النسيم ضوعها، يقايض الخريف بالبراعم. مع حفيف أوراق الشجر، ومع زقزقة العصافير وسفر الغمامات، مع الورود، تبحث عن نصفها الآخر، تجده بعد رحلة عذاب. يستمر حزنها الذي بدا من نوع آخر، حزن يصر على امتلاك من خلصها منه، وملأ به صدره، الذي احتضن السحاب والغمامات الرمادية.

روايات · الصفحة ١٠٧٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

رواياتص ١٠٧٧