«كان يا ما كان أب ظالم زوج ابنته التي أمامك لرجل بعمره، عشت معه بضع سنين، لم يستطع أن يثبت رجولته، ينام وأنا أسهر، أتقلب، وعندما أتحرش به يصيح في وجهي، ألملم ذاتي، بعد قليل أعاود الكرة، وجسدي يتوجع ويحترق، الدم يفور، ترتفع درجة حرارته، أحس به حاراً في أوردتي وشراييني، أتخلص من بعض الملابس، أتخلص من كل ملابسي، أزحف ثانية إليه، يبتعد أكثر، أداعبه، يفيق ويشتمني، يصفني بأنني امرأة عطشى لا ترتوي، اسكب على جسدي الماء البارد، تخف حرارته الخارجية، لكنه من الداخل حرائق مشتعلة، أمضي يومي شجاراً، جسدي يناديه، لا مجيب، لا حياة لعجوز، يدير ظهره، الخلافات تتفاقم مع إصراري على الاقتراب منه، وإصراره على الابتعاد، يصل به الأمر إلى الهرب والنوم على الأرض، يطالبني بالخجل حتى بت أخجل منه ومن نفسي، فلم يعد يرى من جسدي شيئاً، صار محرماً عليه، بت أحسه صقيعاً، وحتى أتخلص من شخيره نمت في غرفة أخرى، طالبني بالنوم إلى جانبه، كلامي الجارح جعله يكف عن هذا الطلب، أخبرته أن المرأة تنام إلى جانب زوجها إذا أشعرها بوجوده وحرارته، أنفاسه الحارقة تجعلها تذوب وتركع له، وليس شخيره ورائحة عرقه وروائح كريهة تبدأ من الفم وتنتهي بالدبر، هل لاحظت الفرق يا زوجي اللدود الذي سيندم على الساعة التي قرر فيها أن يأخذ صبية أصغر من بناته؟ مهرة عصية على الترويض، سنرى نتيجة وضعنا في خانة واحدة، لم تمض أيام حتى نفذت تهديدي، أخذت نقوده بعد أن توصلت إلى مخبئها، بت أصرف وألبس وأنزل إلى المدينة، اكتشف ضياع غلة عمره، شكاني إلى أهلي، طلبت إليهم أن يطلقوني منه أو يلزموا الحياد، لم يلزموا الحياد، أعادوا ما معي من نقود إليه، تردد في داخلي سؤال بات يلح عليّ: ما الذي يربطني به؟! تردد هذا السؤال في حلقي ولم أجد إجابة عليه.
روايات · الصفحة ١٠٣١
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
رواياتص ١٠٣١
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي