تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

نشفت عرقها وغسلت وجهها استعداداً لجولة جديدة، بعد تنظيف الغرفة من الزجاج، قررت أن ترقص حتى آخر رمق، تتفنن في الدوران وحني الجذع والتمايل، تقرب شفتيها من فمك، فعل المشروب فعله، بدأت تغني، تحلق في الفضاء، تشعر أنها نجمة في الأعالي، تطل على البشر، خارج إطار مكانها، تحملها رشاقتها على تأدية حركات ورقصات مذهلة، عند الثالثة بعد منتصف الليل أحست بدوار وتعب، ألقت جسدها على السرير، وخلدت إلى الراحة، اقترب الصلصال فأعادت ما قالته في بداية السهرة، قرر أن يغادر ويأخذك معه، لكنها أصرّت على بقائك.

صباحاً كانت ذات مزاج جيد، اقتربت منك، بدت مشرقة ومبتسمة وسعيدة بوجودك في بيتها، تتأملك لتطبع صورتك في مخيلتها، رسمك لا يفارقها منذ أيام، هناك رجال يمرون دون عدّ، بينما واحد هو الذي يثير المشاعر، وأنت أثرتها من الداخل، أحست أنها التقت بحياتها، في رأسها مئات الأسئلة، بودها أن تجد جواباً لبعضها عندك، سألتك:

- ما علاقتك بقاسم؟

- لم أفهم قصدك؟

- بل فهمت، كلانا يفهم الآخر، قاسم لا يعنيني، فكرت أن أطرده من حياتي، ساعدني، فأنا أرى فيك ما هو مفقود عندي، أصدقني القول وأنا أكفيك شر السؤال! أساعدك، ثق بي ولن تندم!

- سأتردد إلى هنا، أنت الآن تهمينني وتستحقين الصداقة، بيننا الكثير الذي علينا فعله.

- من أنت أيها العصي؟

روايات · الصفحة ١٠٢٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

رواياتص ١٠٢٩