في تلك الليلة الجهنمية لم يغمض لك جفن، وصفت بدقة سهرتهما، أبوك يلهج باسمها ويصفها أنها رائعة، بدأت تخطط لتحظى بها، أتقتل والدك؟ قد لا ترضى بقاتل زوجها أن يأخذ مكانه، صحيح أنك أكثر فتوة وجاذبية، لكنك لا تملك مالاً، والذي لا نقود معه ترفسه المرأة!
بعد مجيء سناء إلى مزرعة الصفصاف غيرت طريقة حياتها ولباسها وتعاملها لتتلاءم مع حياة الفلاحين البسطاء، خلعت ثيابها القصيرة ولبست ثوب القرية، بدت مثل باقي النساء، تأخذ الطعام لزوجها الذي يعمل في أرضه، من يراها يعتقد أنها قروية أباً عن جد، قررتَ يا صلصال الدخول إلى قلبها، استرضاءها، تساعدها في أعمال البيت، تنفذ طلباتها، صرت طوعها، تمازحك فيذهب عقلك بعيداً، تتأمل قوامها الرشيق، تمتدحها فتسرّ، تحدثك عن بيروت، عن لبنان وجمال طبيعتها وأهلها، توافقها وتزيد على مدحها مديحاً، تحدق بها فتضحك، توصي زوجها بك خيراً، تشهد على أنك مؤدب ونشيط لا تخالفها في شيء، لا تريد إلا رضاها، ظلت وراء أبي قاسم حتى أعلن أنه سيعطيك قسماً من أرضه ويبني لك بيتاً ويزوجك، ذكريات أمك تأتيك، الماضي يطاردك، تبكي بمرارة وتقول: "لماذا أمي ليست كباقي الأمهات؟"
على مضض تطلب لها الرحمة، تأسف لماضيها وماضيك، غير قادر على التخلص من ذاكرتك المشوشة، لم تستطع أن تقتطعه وترميه كما ترمي أي ثوب بال، لقد عمل عمله، صحيح أنك تتصرف مع زوجة أبيك تصرفاً لائقاً، ظنت أنها استطاعت ترويضك، لكن وراء الأكمة ما وراءها، حول عينيك هالتان رماديتان كونهما الأرق، تمضي ليلك تراقب حركاتها وإيماءات جسدها، لم تعد مراقبتك خافية، أحست وأنت تحاول احتضانها، كادت تتعثر، ابتعدت ولم تتأكد إن كان ذلك عفوياً أم متعمداً، بدأت بالتوجس والخوف غير قادرة على البوح، خاصة هي التي دعتك إلى رفع كيس البرغل، وبالمصادفة احتكت بك و احتككت بجسدها، محاولاتها الحذرة أججت نيرانك، حاولت غير مرة أن تحتك بجسدها وتقبض عليه، أن تتحرش بها وفي نيتك أنها ستسكت، كل ما فيها يجعلك ثائراً، فاقداً اتزانك، شبقاً، تتمنى سفر والدك، في مرات تمنيت موته، تريد أن تكون عشيقها، تخدمها، نظراتك الجنسية الفاحشة تعريك، صارت ترتاب، ترتدي ثياباً محتشمة ولا تظهر شيئاً من جسدها.