تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ما بورك لنا ولا له فيما يطلب . فانصرفت فزارة ، وذهب عيينة وأخوه في آثارهما . فأُدْرِك عيينة فأسر . وأفْلَتَ أخوه . ولما رأى طليحة ما فعل أصحابه خرج منهزماً . فجعل أصحابه يقولون : ماذا تأمرنا ؟ وقد كان أعد فرسه ، وهيأ امرأته . فوثب على فرسه وحمل امرأته وراءه . ثم ولى هارباً . قال : من استطاع منكم أن يفعل هكذا فليفعل ، ثم هرب حتى قدم الشام . وذُكر : أنه قال لأصحابه ، لما رأى انهزامهم : ويلكم ، ما يهزمكم ؟ فقال له رجل : أنا أخبرك ، إنه ليس منّا رجل إلا وهو يحب أن صاحبه يموت قبله ، وإنا نلقى قوماً كلهم يحب أن يموت قبل صاحبه . ولما ولّى طليحة هارباً ، تبعه عكاشة بن مِحْصن وثابت بن أقرم . وكان طليحة قد أعطى الله عهداً : أن لا يسأله أحد النزول إلا فعل . فلما أدبر ناداه عكاشة بن محصن : يا طليحة ، فعطف عليه ، فقتل عكاشة ، ثم أدركه ثابت ، فقتله أيضاً طليحة . ثم لحق المسلمون أصحاب طليحة فقتلوا وأسروا . وصاح خالد : لا يطبخن رجل قدراً ، ولا يسخنن ماء ، إلا وأثفيته رأس رجل .

موسوعة أئمة الدعوة النجدية · الصفحة ٤٧٢١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

موسوعة أئمة الدعوة النجديةص ٤٧٢١