تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أصول التفسير

مقدمة الشارح

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين، وصلى الله على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه، وأتباعه وسلم تسليما كثيرا، أما بعد:

يقول الله -جل وعلا-: ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ (102) ﴾ (1) ويقول: ﴿ يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا (1) ﴾ (2) ويقول تعالى: ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا (70) يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا (71) ﴾ (3) وبعد:

فلا شك أن كتاب الله - عز وجل - فيه الخير والهدى، وصلاح أحوال الأمة، تصلح أحوال الأمة الاجتماعية بالتمسك بهذا الكتاب، وتصلح أحوال الأمة النفسية بهذا الكتاب ﴿ أَلَا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ (28) ﴾ (4) وتصلح أحوالهم السياسية بهذا الكتاب، وتصلح أحوالهم المالية بهذا الكتاب، والمؤمن عندما يتمسك بكتاب الله - عز وجل - يرجو ما في الآخرة، يرجو الأجر الأخروي، فإن حصل له أجر دنيوي، كان ذلك تابعا، وليس مقصودا أصالة، وحينئذ فعلينا بالتوجه إلى كتاب الله -عز وجل-؛ لترتفع درجاتنا عند الله؛ ولنحصل على إرضاء رب العالمين، فما تقرب العباد إلى الله بمثل ما خرج منه.

(1) - سورة آل عمران آية : 102.

(2) - سورة النساء آية : 1.

(3) - سورة الأحزاب آية : 70-71.

(4) - سورة الرعد آية : 28.

موسوعة أئمة الدعوة النجدية · الصفحة ٦١٣٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

موسوعة أئمة الدعوة النجديةص ٦١٣٢