تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فصل الخطاب

في بيان عقيدة الشيخ محمد بن عبدالوهاب

كما وردت في كتبه و رسائله و فتاواه

استخلصها و رتبها

الدكتور أحمد بن عبدالكريم نجيب

تقديم

الأستاذ الدكتور عاصم بن عبدالله القريوتي

مراجعة و تعليق

الشيخ الدكتور صالح العبود

عميد كلية الدعوة و أصول الدين سابقاً

حقوق الطبع محفوظة

طبع الكتاب مرتين

الطبعة الأولى

1415 - 1994 م

عمان - الأردن

على نفقة أحد المحسنين

الطبعة الثانية

1415 - 1994 م

جدة - مكتبة الصحابة ... القاهرة - مكتبة التابعين

بسم الله الرحمن الرحيم

إن الحمد لله نحمده، ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا، ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مفضل له، ومن يضلل فلا هادي له. وأشهد أن لاإله إلا الله، وحده لاشريك له، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله.

أما بعد

فقد علَّق (1) الإمام البخاري في "صحيحه" (1/ 19) عن عمار بن ياسر رضي الله عنه قوله: " ثلاث من جمعن فقد جمع إيمان: انصاف من نفسك، وبذل السلام للعالم، والإنفاق من الإقتار" (2).

فأول هذه الصفات - حقيقة هي صفة الإنصاف؛ " لأن العبد إذا اتصف بالإنصاف لم يترك لمولاه حقاً واجباً عليه إلا أداه، ولم يترك شيئاً ممّا نهاه عنه إلا اجتنبه، وهذا يجمع أركان الإيمان " (3).

فبالإنصاف يعرف العبد حق نفسه أولاً، ومن خلاله يسمو إلى معرفة حق مولاه، وإلهه سبحانه وتعالى، ثم ينتجُ عن ذلك حفظ حقوق المؤمنين، وعباد الله الصالحين.

فيكف لسانه عنهم، ويحفظهم في حضورهم، ويدرأ عنهم في غيبتهم، ويلتزم بأوامر الشرع وأحكامه، وبأصوله، وآدابه في تعامله معهم، ومعاملته إياهم.

(1) أي وذكره دون إسناد، فما كان منه بصيغة الجزم فهو صحيح عن قائله - عنده - وما كان بصيغة التمريض ففيه بحث.

(2) انظر لطرفه ورواياته "تعليق التعليق" (2/ 36 - 40) للحافظ ابن حجر.

(3) " فتح الباري" (1/ 83).

موسوعة أئمة الدعوة النجدية · الصفحة ٦٤٧٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

موسوعة أئمة الدعوة النجديةص ٦٤٧٦