تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وتلطف رجل من بني أسد حتى وثب على عجز راحلة خالد ، فقال : أنشدك الله ، أن لا يكون هلاك مضر على يدك ، يا خالد حكمك في بني أسد . فنادى خالد : من قام فهو آمن . فقام الناس كلهم . وسمعت بذلك بنو عامر . فأعلنوا الإسلام . وأمر خالد بالحظائر أن تبنى ، ثم أوقد فيها النار ، ثم أمر بالأسرى فألقيت فيها . وألقى فيها يومئذ حامية بن سبيع الذي استعمله رسول الله صلى الله عليه وسلم على صدقات قومه . وأُخذت أم طليحة ، فعرض عليها الإسلام ، فوثبت . وأخذت فحمة من النار ، وهي تقول : يا موت عِمْ صباحاً ، كافحته كفاحاً ، إذا لم أجد براحاً . وذكر الواقدي : أن خالداً جمع الأسرى في الحظائر . ثم أضرمها عليهم فاحترقوا أحياء . ولم يحرق أحداً من فزارة . فقيل لبعض أهل العلم : لم حرق هؤلاء من بين أهل الردة ؟ فقال : بلغته عنهم مقالة سيئة ، وثبتوا على ردتهم . وعن ابن عمر قال : شهدت بزاخة مع خالد . فأظفرنا الله على طليحة . وكنا كلما أغرنا على قوم سبينا الذراري ، واقتسمنا الأموال ' . ( ذكر رجوع بني عامر وغيرهم إلى الإسلام : ) ولما أوقع الله ببني أسد وفزارة ما أوقع ببزاخة ، بث خالد السرايا ، ليصيبوا مَن قدروا عليه ممن هو على ردته . وجعلت العرب تسير إلى خالد ، رغبة في الإسلام ، وخوفاً من السيف .

موسوعة أئمة الدعوة النجدية · الصفحة ٤٧٢٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

موسوعة أئمة الدعوة النجديةص ٤٧٢٢