فحث بالصدقة عليهم ، وقال : ' أيها الناس ، ارضَخوا من الفضل ولو بصاع ، ولو بنصف صاع ، ولو بقُبْضَة ، ولو ببعض قُبْضة ، يَقِي أحدُكم وجهه حر جهنم - أو النار - ولو بتمرة ، ولو بشِقِّ تمرة . فإن لم تجدوا فبكلمة طيبة . فإن أحدكم لاقٍ اللهَ ، فقائل له ما أقول لكم : ألم أجعلْ لك مالا وولداً ؟ فيقول : بلى ، فيقول : أين ما قدمت لنفسك ؟ فلينظر قدامه وخلفه وعن يمينه وعن شماله . فلا يجد شيئاً يقي به وجهه حر جهنم ، لِيَقِ أحدُكم وجهه النار ، ولو بشق تمرة ، فإن لم يجد فبكلمة طيبة . فإني لا أخاف عليكم الفاقة . فإن الله ناصركم ومعطيكم ، حتى تسير الظعينة ما بين يثرب والحيرة ، ما تخاف على مطيتها السُّرَّق ' . فجعلت أقول : فأين لصوص طيء ؟ ( قصة كعب بن زهير : ) قال ابن إسحاق : لما قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم من الطائف كتب بُجير بن زهير إلى أخيه كعب : يخبره أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد قَتَل رجالا بمكة ممن كان يهجوه ويؤذيه ، وأن مَن بقي من شعراء قريش - ابن الزِّبعْرى ، وهُبيرة بن أبي وهب - قد هربوا في كل وجه . فإن كان لك في نفسك حاجة فَطِرْ إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم . فإنه لا يقتل أحداً جاءه تائباً ، وإن أنت لم تفعل فانْجُ إلى نجائبك . وكان قد قال : - ( ألا بلغا عني بُجيرا رسالة ** فهل لك فيما قلت ؛ ويحك . هل لكا ؟ )
موسوعة أئمة الدعوة النجدية · الصفحة ٤٦٧٨
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
موسوعة أئمة الدعوة النجديةص ٤٦٧٨
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي