تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وأحرم بالعمرة وبعث عيناً له من خزاعة يخبره عن قريش ، حتى إذا كان قريباً من عسفان أتاه عينه ، فقال : إني تركت كَعْب بن لؤي وعامر بن لؤي قد جمعوا جموعاً ، وهم مقاتلوك ، وصادوك عن البيت . حتى إذا كان ببعض الطريق : قال النبي صلى الله عليه وسلم : ' إن خالد بن الوليد بكراع الغميم ، فخذوا ذات اليمين ' . فما شعر بهم خالد ، حتى إذا هو بغبرة الجيش . فانطلق يركض نذيراً . وانطلق رسول الله صلى الله عليه وسلم ، حتى إذا كان في ثنية المرار ، التي يهبط عليهم منها : بركت راحلته ، فقال الناس : حَلْ ، حَلْ . فقالوا : خَلأت القصواء ، فقال ' ما خلأت القصواء ، وما ذاك له بخلق ، ولكن حبسها حابس الفيل . ثم قال : والذي نفس محمد بيده ، لا يسألوني خُطّة يعظمون فيها حرمات الله إلا أعطيتهم إياها ' . ثم زجرها فوثبت به . فعدل حتى نزل بأقصى الحديبية ، على ثَمَدٍ قليل الماء . فلم يلبث الناسُ أن نزحوه ، فشكوا إليه . فانتزع سهماً من كنانته . وأمرهم أن يجعلوه فيه ، فو الله ما زال يجيش لهم بالرِّيِّ حتى صدروا عنه . وفزعت قريش لنزوله . فأحب أن يبعث إليهم رجلا . فدعا عمر فقال : يا رسول الله ، ليس لي بمكة أحد من بني عدي بن كعب يغضب لي إن أوذيت ، فأرسلْ عثمان . فإن عشيرته بها ، وإنهُ يُبَلِّغ ما أردتَ . فدعاه فأرسله إلى قريش ، وقال : ' أخبرهم : أنا لم نأت لقتال ، وإنما جئنا

موسوعة أئمة الدعوة النجدية · الصفحة ٤٦٣٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

موسوعة أئمة الدعوة النجديةص ٤٦٣٠