تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عُمّارا ، وادعهم إلى الإسلام ، وأمره أن يأتي رجالا بمكة مؤمنين ونساء مؤمنات ، فيبشرهم بالفتح ، وأن الله عز وجل مظهر دينه بمكة ، حتى لا يُسْتَخْفى فيها بالإيمان ' . فانطلق عثمان . فمر على قريش ، فقالوا : إلى أين ؟ فقال : بعثني رسول الله صلى الله عليه وسلم أدعوكم إلى الله وإلى الإسلام ، ويخبركم : أنه لم يأت لقتال . وإنما جئنا عماراً . قالوا : قد سمعنا ما تقول . فانفذ إلى حاجتك . وقام إليه أبان بن سعيد بن العاص ، فرحب به . وحمله على الفرس ، وأردفه أبان حتى جاء مكة . وقال المسلمون ، قبل أن يرجع : خلص عثمان من بيننا إلى البيت . فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ' ما أظنه طاف بالبيت ونحن محصورون ' قالوا : وما يمنعه يا رسول الله ، وقد خلص ؟ قال : ' ذلك ظني به : أن لا يطوف بالكعبة حتى نطوف معه ' . واختلط المسلمون بالمشركين في أمر الصلح . فرمى رجل من أحد الفريقين رجلا من الفريق الآخر . فكانت معاركه . وتراموا بالنبل والحجارة . وصاح الفريقان وأرتهن كل منهما من فيهم . وبلغ رسول الله صلى الله عليه وسلم أن عثمان قد قتل . فدعا إلى البيعة . فتبادروا إليه ، وهو تحت الشجرة . فبايعوه على أن لا يفروا . فأخذ بيد نفسه ، وقال : ' هذه عن عثمان ' .

موسوعة أئمة الدعوة النجدية · الصفحة ٤٦٣١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

موسوعة أئمة الدعوة النجديةص ٤٦٣١