تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فلما قدموا المدينة : أفاض أهل الإفك في الحديث . ورسول الله صلى الله عليه وسلم ساكت لا يتكلم . ثم استشار في فراقها ، فأشار عليه علي بفراقها ، وأشار عليه أسامة بإمساكها . واقتضى تمام الابتلاء : أن حبس الله عن رسوله الوحي شهراً في شأنها ، ليزداد المؤمنون إيماناً ، وثباتاً على العدل والصدق ، ويزداد المنافقون إفكاً ونفاقاً ، ولتتم العبودية المرادة من الصديقة وأبويها ، وتتم نعمة الله عليهم ، ولينقطع رجاؤها من المخلوق ، وتيأس من حصول النصر والفرج إلا من الله . فدخل عليها رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وعندها أبواها ، فحمد الله وأثنى عليه ، ثم قال : ' يا عائشة ، إن كنت بريئة فسيبرئك الله ، وإن كنت قد ألممت بذنب فاستغفري . فإن العبد إذا اعترف بذنبه . ثم تاب ، تاب الله عليه ' . قالت لأبيها : أجب عني رسول الله . قال : والله ما ادري ما أقول لرسول الله . فقالت لأمها مثل ذلك ، وقالت أمها مثل ذلك . قالت : فقلت : إن قلت إني بريئة - والله يعلم أني بريئة . لا تصدقوني . ولا أجد لي ولكم مثلا . إلا أبا يوسف ، حيث قال : ! ( فصبر جميل والله المستعان على ما تصفون ) ! . قالت : فنزل الوحي على رسول الله صلى الله عليه وسلم . فأما أنا : فقلت أن الله لا يقول إلا الحق . وأما أبواي : فوالذي ذهب بأنفاسهما ،

موسوعة أئمة الدعوة النجدية · الصفحة ٤٦٢٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

موسوعة أئمة الدعوة النجديةص ٤٦٢٢