تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وكان من جملة السبي : جويرية بنت الحارث ، سيد القوم ، وقعت في سهم ثابت بن قيس . فكاتبها . فأدى عنها رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وتزوجها ، فأعتق المسلمون - بسبب هذا التزوج - مائة أهل بيت من بني المصطلق . وقالوا : أصهار رسول الله صلى الله عليه وسلم . ( قصة الإفك : ) وفي هذه الغزوة : كانت قصة الإفك . وذلك : أن عائشة رضي الله عنها خرج بها رسول الله صلى الله عليه وسلم معه بقرعة - وتلك كانت عادته مع نسائه - فلما رجعوا : نزل في طريقهم بعض المنازل . فخرجت عائشة لحاجتها ، ثم رجعت . ففقدت عقداً عليها ، فرجعت تلتمسه . فجاء الذين يُرَحِّلون هَوْدَجها فحملوه . وهم يظنونها فيه . لأنها صغيرة السن . فرجعت - وقد أصابت العقد - إلى مكانهم . فإذا ليس به داع ولا مجيب ، فقعدت في المنزل ، وظنت أنهم يفقدونها ، ويرجعون إليها . فغلبتها عيناها . فلم تستيقظ إلا بقول صفوان بن المعَطِّل : إنا لله وإنا إليه راجعون ، زوجة رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟ وكان صفوان قد عَرَّس في أُخريات الجيش ، لأنه كان كثير النوم . فلما رآها عرفها - وكان يراها قبل الحجاب - فاسترجع . وأناخ راحلته ، فركبت ، وما كلمها كلمة واحدة . ولم تسمع منه إلا استرجاعه . ثم سار يقود بها ، حتى قدم بها . وقد نزل الجيش في نحر الظهيرة . فلما رأى ذلك الناس : تكلم كل منهم بشاكلته . ووجد رأس المنافقين ، عدو الله عبد الله بن أُبي متنفساً . فتنفس من كرب النفاق والحسد . فجعل يستحكي الإفك ، ويجمعه ويفرقه . وكان أصحابه يتقربون إليه به .

موسوعة أئمة الدعوة النجدية · الصفحة ٤٦٢١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

موسوعة أئمة الدعوة النجديةص ٤٦٢١