تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ففي الصحيحين عن سعد قال : ' رأيت رسول الله يوم أُحد ، ومعه رجلان يقاتلان ، عليهما ثياب بيض ، كأشد القتال ، وما رأيتهما قبل ولا بعد ' . ومر رجل من المهاجرين برجل من الأنصار - وهو يتشحط في دمه - فقال : يا فلان : أشعرت أن محمداً قُتل ؟ فقال الأنصاري : إن كان قد قتل فقد بَلّغ ، فقاتلوا عن دينكم ، فنزل : ! ( وما محمد إلا رسول قد خلت من قبله الرسل ) ! الآية . وكان يوم أُحد يوم بلاء وتمحيص ، اختبر الله عز وجل به المؤمنين . وأظهر به المنافقين . وأكرم فيه من أراد كرامته بالشهادة . فكان مما نزل من القرآن في يوم أُحد : إحدى وستون آية من آل عمران ، أولها : ( وإذا غدوت من أهلك تبوِّىءُ المؤمنين مقاعد للقتال ) الآيات . ولما انصرفت قريش تلاوموا فيما بينهم . وقالوا : لم تصنعوا شيئاً ، أصبتم شَوْكتهم ، ثم تركتموهم ، وقد بقي منهم رءوس يجمعون لكم . فارجعوا حتى نستأصل بقيتهم . فبلغ ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم . فنادى في الناس بالمسير إليهم ، وقال : ' لا يخرج معنا إلا من شهد القتال ' فقال له ابن أُبيّ : أركب معك ؟ قال : لا . فاستجاب له المسلمون - على ما بهم من القَرْح الشديد - وقالوا : سمعاً وطاعة .

موسوعة أئمة الدعوة النجدية · الصفحة ٤٦١٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

موسوعة أئمة الدعوة النجديةص ٤٦١٩