تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فقام القوم - وفيهم الحارث هشام - وعليه نعلان جديدان . فقال كعب بن مالك : كلمة - كأنه يريد أن يشرك بها القوم فيما قالوا - فقال : يا أبا جابر ، ما تستطيع أن تتخذ - وأنت سيد من سادتنا - مثل نعلي هذا الفتى ؟ فسمعها الحارث . فخلعها من رجليه . ثم رمى بهما إليه . وقال : والله لتنتعلنهما . فقال أبو جابر : مه ؟ أحفظت الفتى . فاردد إليه نعليه . قال : لا أردهما إليه والله ، فأل صالح . لئن صدق الفأل لأسلبنه . فلما انفصلت الأنصار عن مكة : صح الخبر عند قريش فخرجوا . في طلبهم ، فأدركوا سعد بن عبادة ، والمنذر بن عمرو . فأعجزهم المنذر ومضى . وأما سعد : فقالوا له : أنت على دين محمد ؟ قال : نعم ، فربطوا يديه إلى عنقه بنسْعَة رحله . وجعلوا يسحبونه بشعره ، ويضربونه - وكان ذا جمة - حتى أدخلوه مكة . فجاء المطعم بن عدي والحارث بن حرب بن أمية . فخلصاه من أيديهم . وتشاورت الأنصار أن يَكِروا إليه . فإذا هو قد طلع عليهم . فرحلوا إلى المدينة . وكان الذي أسره ضرار بن الخطاب الفهري ، وقال : ( تداركت سعداً عنوة ، فأسرته ** وكان شفائي ، لو تداركت منذراً ) ( ولو نِلته طُلّت هناك جراحة ** أحق دماء أن تهان وتهدرا ) فأجابه حسان بن ثابت رضي الله عنه : - ( فخرت بسعد الخير ، حين أسرته ** وقلت : شفائي لو تداركت منذراً )

موسوعة أئمة الدعوة النجدية · الصفحة ٤٥٧٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

موسوعة أئمة الدعوة النجديةص ٤٥٧٦