تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

على هذا ، حتى نهلكه أو يكف عنا ، فقد طلبنا التخلص من حربك بكل ما نظن أنه يخلص . فبعث أبو طالب إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقال له : يا ابن أخي ، إن قومك جاءوني ، وقالوا كذا وكذا ، فأبِق عليَّ وعلى نفسك ، ولا تحملني ما لا أطيق أنا ولا أنت . فاكْفُف عن قومك ما يكرهون من قولك . فقال صلى الله عليه وسلم : ' والله لو وضعوا الشمس في يميني والقمر في يساري ، ما تركت هذا الأمر حتى يُظهر الله ، أو أهلك في طلبه ' فقال : امض على أمرك ، فوالله لا أسلمك أبداً . ودعا أبو طالب أقاربه إلى نصرته فأجابه بنو هاشم وبنو المطلب ، غير أبي لهب ، وقال أبو طالب : ( والله لن يصلوا إليك بجمعهم ** حتى أوسد في التراب دفينا ) ( فاصدع بأمرك ما عليك غضاضة ** وابشر وقَرَّ بذاك منك عيوناً ) ( ودعوتني ، وعرفتُ أنك ناصحي ** ولقد صَدَقْتَ ، وكنتَ ثمَّ أمينا ) ( وعرضت دينا قد عرفت بأنه ** من خير أديان البرية ديناً ) ( لولا الملامة أو حِذار مسبة ** لوجدتني سمحاً بذاك مبيناً ) ( حصار بني هاشم في الشعب : ) ولما اجتمعوا - مؤمنهم وكافرهم - على منع رسول الله صلى الله عليه وسلم : اجتمعت قريش . فأجمعوا أمرهم على أن لا يجالسوهم ، ولا يبايعوهم ولا يدخلوا بيوتهم . حتى يُسلِموا رسول الله صلى الله عليه وسلم للقتل . وكتبوا بذلك صحيفة : فيها عهود ومواثيق ' أن لا يقبلوا من بني هاشم

موسوعة أئمة الدعوة النجدية · الصفحة ٤٥٤٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

موسوعة أئمة الدعوة النجديةص ٤٥٤٥