تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فقال : ما أنت بمنتهٍ يا عمر ؟ فقلت : أشهد أن لا إله إلا الله ، وأنك رسول الله ، فكبر أهل الدار تكبيرة سمعها أهل المسجد . فقلت : يا رسول الله ، ألسنا على الحق ، إن متنا أو حيينا ؟ قال : بلى . فقلت : ففيم الاختفاء ؟ والذي بعثك بالحق لنخرجن ، فخرجنا في صفين . حمزة في صف ، وأنا في صف - له كديد ككديد الطحن - حتى دخلنا المسجد . فلما نظرت إلينا قريش أصابتهم كآبة لم يصبهم مثلها قط . فسماني رسول الله صلى الله عليه وسلم : ' الفاروق ' . وقال صهيب : لما أسلم عمر رضي الله عنه جلسنا حول البيت حِلقاً ، فطفنا واستنصفنا ممن غلظ علينا . ( حماية أبي طالب لرسول الله : ) ولما رأت قريش أن رسول الله صلى الله عليه وسلم يتزايد أمرُه ويقوى ، ورأوا ما صنع أبو طالب به . مشوا إليه بعمارة بن الوليد ، فقالوا : يا أبا طالب ، هذا أنهد فتى في قريش وأجمله . فخذه وادفع إلينا هذا الذي خالف دينك ودين آبائك فنقتله ، فإنما هو رجل برجل . فقال : بئسما تسومونني ، تعطوني إبنكم أربيه لكم وأعطيكم ابني تقتلونه ؟ فقال المطعم بن عدي بن نوفل : يا أبا طالب ، قد أنصف قومك ، وجهدوا على التخلص منك بكل طريق . قال : والله ما أنصفتموني ، ولكنك أجمعت على خذلاني . فاصنع ما بدا لك . وقال أشراف مكة لأبي طالب : إما أن تُخلي بيننا وبينه فنكفيكه . فإنك على مثل ما نحن عليه ، أو أجمع لحربنا ، فإنا لسنا بتاركي ابن أخيك

موسوعة أئمة الدعوة النجدية · الصفحة ٤٥٤٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

موسوعة أئمة الدعوة النجديةص ٤٥٤٤