تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

في آثارهم حتى جاءوا البحر . فلم يدركوا منهم أحداً . وكان خروجهم في رجب . فأقاموا بالحبشة شعبان ورمضان . ثم رجعوا إلى مكة في شوال ، لمّا بلغهم : أن قريشاً صافوا رسول الله صلى الله عليه وسلم وكَفُّوا عنه . وكان سبب ذلك : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قرأ سورة النجم . فلما بلغ ! ( أفرأيتم اللات والعزى ومناة الثالثة الأخرى ) ! ألقى الشيطان على لسانه : ' تلك الغرانيق العلى ، وإن شفاعتهن لترتجى ' فقال المشركون : ما ذكر آلهتنا بخير قبل اليوم ، وقد علمنا أن الله يخلق ويرزق ويحيي ويميت ولكن آلهتنا تشفع عنده . فلما بلغ السجدة سجد ، وسجد معه المسلمون والمشركون كلهم . إلا شيخاً من قريش ، رفع إلى جبهته كفاً من حصى فسجد عليه . وقال : يكفيني هذا . فحزن النبي صلى الله عليه وسلم حزناً شديداً ، وخاف من الله خوفاً عظيماً ، فأنزل الله : ! ( وما أرسلنا من قبلك من رسول ولا نبي إلا إذا تمنى ألقى الشيطان في أمنيته فينسخ الله ما يلقي الشيطان ثم يحكم الله آياته ) ! الآيات . ولما استمر النبي صلى الله عليه وسلم على سب آلهتهم ، عادوا إلى شر مما كانوا عليه ، وازدادوا شدة على مَن أسلم .

موسوعة أئمة الدعوة النجدية · الصفحة ٤٥٣٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

موسوعة أئمة الدعوة النجديةص ٤٥٣٧