تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

( الهجرة الثانية إلى الحبشة : ) فلما قرب مهاجرة الحبشة من مكة ، وبلغهم أمرهم ، توقفوا عن الدخول . ثم دخل كل رجل في جوار رجل من قريش . ثم اشتد عليهم البلاء والعذاب من قريش وسطت بهم عشائرهم ، وصعب عليهم ما بلغهم عن النجاشي من حسن جواره . فأذن لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم في الخروج إلى الحبشة مرة ثانية . فخرجوا . وكان عدة من خرج في المرة الثانية : ثلاثة وثمانين رجلا - إن كان فيهم عمار بن ياسر - - ومن النساء تسع عشرة امرأة . فلما سمعوا بمهاجر رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى المدينة : رجع منهم ثلاثة وثلاثون رجلا ، ومن النساء ثمان . ومات منهم رجلان بمكة . وحبس سبعة . وشهد بدراً منهم أربعة وعشرون رجلا . ( كتاب رسول الله إلى النجاشي يزوجه أم حبيبة : ) فلما كان شهر ربيع سنة سبع من الهجرة : كتب رسول الله صلى الله عليه وسلم كتاباً إلى النجاشي يدعوه إلى الإسلام . وكتب إليه : أن يزوجه أم حبيبة بنت أبي سفيان . وكانت مهاجرة مع زوجها عبيد الله بن جحش . فتنصر هناك ومات نصرانياً . وكتب إليه أيضاً : أن يبعث إليه من بقي من أصحابه . فلما قرأ الكتاب أسلم . وقال : لو قدرت أن آتيه لأتيته . وزوجه أم حبيبة ، وأصدقها عنه أربعمائة دينار . وحمل بقية أصحابه في سفينتين . فقدموا على رسول الله صلى الله عليه وسلم بخيبر ، وقد فتحها .

موسوعة أئمة الدعوة النجدية · الصفحة ٤٥٣٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

موسوعة أئمة الدعوة النجديةص ٤٥٣٨