وأخرج مسلم عن أبي هريرة قال : قال أبو جهل ' يعفر محمد وجهه بين أظهركم ؟ فقيل : نعم ، فقال : واللات والعزى ، لئن رأيته لأطأن على رقبته . فأتى رسولَ الله صلى الله عليه وسلم وهو يصلي ، وزعم لَيَطأَنَّ رقبتهُ ، فما فجأهم إلا وهو ينكص على عقبيه ، ويتقي بيديه ، وقال : بيني وبينه خِندق من نار وهول وأجنحة . فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : لو دنا مني لاختطفته الملائكة عضواً عضواً ' فأنزل الله تعالى : - لا ندري في حديث أبي هريرة أو شيء بلغه - ! ( كلا إن الإنسان ليطغى أن رآه استغنى ) ! . ( الهجرة الأولى إلى الحبشة : ) وفي السنة الخامسة : أمر النبي صلى الله عليه وسلم أصحابه بالهجرة إلى الحبشة لما اشتد عليهم العذاب والأذى ، وقال : ' إن فيها رجلا لا يُظلم الناس عنده ' . وكانت الحبشة متجر قريش . وكان أهل هذه الهجرة الأولى : اثنى عشر رجلا وأربع نسوة . وكان أول من هاجر إليها : عثمان بن عفان رضي الله عنه ، ومعه زوجته رقية بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم . وستر قوم إسلامهم . وممن خرج : الزبير وعبد الرحمن بن عوف وابن مسعود وأبو سلمة وامرأته رضي الله عنهم . خرجوا متسللين سراً ، فوفق الله لهم ساعة وصولهم إلى الساحل سفينتين للتجار . فحملوهم إلى الحبشة ، وخرجت قريش
موسوعة أئمة الدعوة النجدية · الصفحة ٤٥٣٦
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
موسوعة أئمة الدعوة النجديةص ٤٥٣٦
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي