تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

( أول دم أهريق : ) وفي السنة الرابعة : ضرب سعد بن أبي وقاص رجلاً من المشركين فشَجّه . وذلك : أن أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم كانوا يجتمعون في الشعاب . فيصلون فيها . فرآهم رجل من الكفار ، ومعه جماعة من قريش . فسبوهم . وضرب سعد بن أبي وقاص رجلاً منهم ، فسال دمه . فكان أول دم أهريق في الإسلام . ( استهزاء المشركين : ) وكان النبي صلى الله عليه وسلم إذا جلس وحوله المستضعفون من أصحابه - مثل عمار بن ياسر ، وخَبّاب بن الأرَتِّ ، وصُهيب الرومي ، وبلال ، وأشباههم - فإذا مرت بهم قريش استهزؤا بهم ، وقالوا : أهؤلاء جلساؤه - قد من الله عليهم من بيننا ؟ فأنزل الله ! ( أليس الله بأعلم بالشاكرين ) ! وفيهم نزل : ! ( والذين هاجروا في الله من بعد ما ظلموا لنبوئنهم في الدنيا حسنة ولأجر الآخرة أكبر لو كانوا يعلمون ) ! وقال أبو جهل : والله لئن رأيت محمداً يصلي لأطأنَّ على رقبته . فبلغه أن رسول الله يصلي ، فأتاه . فقال : أَلم أَنْهَك عن الصلاة ؟ فانتهره رسول الله صلى الله عليه وسلم . فقال : أَتَنْتَهِرني وأنا أعز أهل البطحاء ؟ فنزل قوله تعالى : ! ( أرأيت الذي ينهى عبدا إذا صلى ) ! وفي بعض الروايات ، أنه قال : أَلم أَنهك ؟ فو الله ما في مكة أعز من نادىَّ .

موسوعة أئمة الدعوة النجدية · الصفحة ٤٥٣٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

موسوعة أئمة الدعوة النجديةص ٤٥٣٥