تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فإن اختاركم فهو لكم . وإن اختارني : فوالله ما أنا بالذي أختار على من اختارني ' قالوا : قد زدتنا على النّصَف ، وأحسنت . فدعاه . فقال : ' هل تعرف هؤلاء ؟ ' قال : نعم أبي وعمي . قال : ' فأنا مَنْ قد علمت . وقد رأيتَ صحبتي لك . فاخترني ، أو اخترهما ' فقال : ما أنا بالذي أختار عليك أحداً . أنت مني مكان أبي وعمي ، فقالا : ويحك يا زيد ، أتختار العبودية على الحرية ، وعلى أبيك ، وعمك ، وأهل بيتك ؟ قال : نعم ، قد رأيت من هذا الرجل شيئاً ، ما أنا بالذي أختار عليه أحداً أبداً . فلما رأى رسولُ الله صلى الله عليه وسلم ذلك ، خرج إلى الحِجْر . فقال : ' أشهدكم أن زيداً ابني ، أرثه ويرثني ' فلما رأى ذلك أبوه وعمه طابت نفوسهما . فانصرفا . ودُعِيَ : زيد بن محمد ، حتى جاء الله بالإسلام فنزلت : ! ( ادعوهم لآبائهم هو أقسط عند الله ) ! قال الزهري : ما علمنا أحداً أسلم قبل زيد . وأسلم ورقة بن نوفل . وفي جامع الترمذي : ' أن النبي صلى الله عليه وسلم رآه في المنام في هيئة حسنة ' . ودخل الناس في دين الله واحداً بعد واحد . وقريش لا تنكر ذلك ، حتى بادأهم بعيب دينهم وسبَّ آلهتهم ، وأنها لا تضر ولا تنفع . فحينئذ

موسوعة أئمة الدعوة النجدية · الصفحة ٤٥٣٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

موسوعة أئمة الدعوة النجديةص ٤٥٣٢