تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

شمروا له ولأصحابه عن ساق العداوة . فحمى الله رسوله بعمه أبي طالب . لأنه كان شريفاً معظماً . وكان من حكمة أحكم الحاكمين : بقاؤه على دين قومه ، لما في ذلك من المصالح التي تبدو لمن تأملها . وأما أصحابه : فمن كان له عشيرة تحميه امتنع بعشيرته ، وسائرهم تصدوا له بالأذى والعذاب . منهم : عمار بن ياسر ، وأمه سُمَيّة ، وأهل بيته ، عُذِّبوا في الله . وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا مرّ بهم - وهم يعذبون - يقول : ' صبراً يا آل ياسر . فإن موعدكم الجنة ' . ( سمية أول شهيدة : ) ومرَّ أبو جهل بسُمَيّة - أم عمار رضي الله عنهما - وهي تعذب ، وزوجها وابنها . فطعنها بحربة في فرجها فقتلها . وكان الصديق إذا مرَّ بأحد من العبيد يعذب اشتراه وأعتقه . منهم بلال . فإنه عذب في الله أشد العذاب . ومنهم عامر بن فُهَيرة ، وجارية لبني عدي ، وكان عمر يعذبها على الإسلام . فقال أبو قحافة - عثمان بن عامر - لابنه أبي بكر : يا بني ، أراك تعتق رقاباً ضعافاً ، فلو أعتقت قوماً جلداً يمنعونك ؟ فقال : إني أريد ما أريد . وكان بلال كلما اشتد به العذاب يقول : أحد ، أحد . ( ابتداء الدعوة : ) وقال الزهري : لما ظهر الإسلام ، أتى جماعة من كفار قريش إلى من آمن من عشائرهم ، فعذبوهم وسجنوهم ، وأرادوا أن يفتنوهم عن دينهم . قال الترمذي حدثني محمد بن صالح عن عاصم بن عمر بن قتادة ويزيد

موسوعة أئمة الدعوة النجدية · الصفحة ٤٥٣٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

موسوعة أئمة الدعوة النجديةص ٤٥٣٣